أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة ومسألة المحال * ( قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) * أي من أيقن وطلب الحق فقد أتته الآيات لأن القرآن برهان شاف
119 * ( إنا أرسلناك بالحق ) * بالقرآن والإسلام أي مع الحق * ( بشيرا ) * مبشرا للمؤمنين * ( ونذيرا ) * مخوفا ومحذرا للكافرين * ( ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ) * أي لست بمسؤول عنهم وذلك أن النبي ص قال لو أن الله عز وجل أنزل بأسه باليهود لآمنوا فأنزل الله تعالى هذه الآية أي ليس عليك من شأنهم عهدة ولا تبعة
120 * ( ولن ترضى عنك اليهود ) * الآية نزلت في تحويل القبلة وذلك أن اليهود والنصارى كانوا يرجون أن محمدا ص يرجع إلى دينهم فلما صرف الله تعالى القبلة إلى الكعبة شق عليهم وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله تعالى * ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) * يعني دينهم وتصلي إلى قبلتهم * ( قل إن هدى الله هو الهدى ) * أي الصراط الذي دعا إليه وهدى إليه هو طريق الحق * ( ولئن اتبعت أهواءهم ) * يعني ما كانوا يدعونه إليه من المهادنة والإمهال * ( بعد الذي جاءك من العلم ) * أي البيان بأن دين الله عز وجل هو الإسلام وأنهم على الضلالة * ( ما لك من الله من ولي ولا نصير ) *
121 * ( الذين آتيناهم الكتاب ) * يعني مؤمني اليهود * ( يتلونه حق تلاوته ) * يقرؤونه كما أنزل ولا يحرفونه ويتبعونه حق اتباعه
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 129
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص١٢٩