نداؤه إلى الكل على سواء وقيل من صخرة بيت المقدس وقيل من تحت أقدامهم وقيل من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة ولعل ذلك في الإعادة مثل كن في البدء « يوم يسمعون الصيحة » بدل من يوم ينادى الخ وهى النفخة الثانية « بالحق » متعلق بالصيحة والعامل في الظرف ما يدل عليه قوله تعالى « ذلك يوم الخروج » أي يوم يسمعون الصيحة ملتبسة بالحق الذي هو البعث يحرجون من القبور « إنا نحن نحيي ونميت » في الدنيا من غير أن يشاركنا في ذلك أحد « وإلينا المصير » للجزاء في الآخرة لا إلى غيرنا لا استقلا ولا اشتراكا « يوم تشقق الأرض عنهم » بحذف إحدى التاءين من تتشقق وقرئ بتشديد الشين وتشقق على البناء للمفعول من التفعيل وتنشق « سراعا » مسرعين « ذلك حشر » بعث وجمع وسوق « علينا يسير » أي هين وتقديم الجار والمجرور لتخصيص اليسر به تعالى « نحن أعلم بما يقولون » من نفى البعث وتكذيب الآيات الناطقة به وغير ذلك مما لا خير فيه « وما أنت عليهم بجبار » بمتسلط تقسرهم على الإيمان أو تفعل بهم ما تريد وإنما أنت مذكر « فذكر بالقرآن من يخاف وعيد » وأما من عداهم فنحن نفعل بهم ما توحيه أقوالهم وتستدعيه أعمالهم من ألوان العقاب وفنون العذاب عن النبي عليه الصلاة والسلام من قرأ سورة ق هون الله عليه ثأرات الموت وسكراته
تفسير أبي السعود — صفحة 135
مساهمون: أبي السعود محمد بن محمد العمادي
ص١٣٥