أخوهم وقيل الأيكة الشجر الملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل وقرئ بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وقرئت كذلك مفتوحة على أنها ليكة وهي اسم بلدهم وإنما كتبت ههنا وفي ص بغير ألف اتباعا للفظ اللافظ « إني لكم رسول أمين » « فاتقوا الله وأطيعون » « وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين » « وأوفوا الكيل » أي أتموه « ولا تكونوا من المخسرين » أي حقوق الناس بالتطفيف « وزنوا » أي الموزونات « بالقسطاس المستقيم » بالميزان السوى وهو إن كان عربيا فإن كان من القسط ففعلا س بتكرير العين وإلا ففعلا ل وقرئ بضم القاف « ولا تبخسوا الناس أشياءهم » أي لا تنقصوا شيئا من حقوقهم أي حق كان وهذا تعميم بعد تخصيص بعض المواد بالذكر لغاية أنهما كهم فيها « ولا تعثوا في الأرض مفسدين » بالقتل والغارة وقطع الطريق « واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين » أي ذوى الجبلة الأولين وهم من تقدمهم من الخلائق وقرئ بضم الجيم والباء وبكسر الجيم وسكون الباء كالخلقة « قالوا إنما أنت من المسحرين » « وما أنت إلا بشر مثلنا » إدخال الواو بين الجملتين للدلالة على أن كلا من التسحير والبشرية مناف للرسالة مبالغة في التكذيب « وإن نظنك لمن الكاذبين » أي فيما تدعيه من النبوة « فأسقط علينا كسفا من السماء » أي قطعا وقرئ بسكون السين وهو أيضا جمع كسفة وقيل الكسف والكسفة كالريع والريعة وهي القطعة والمراد بالسماء إما السحاب أو المظلة ولعله جواب
تفسير أبي السعود — صفحة 262
مساهمون: أبي السعود محمد بن محمد العمادي
ص٢٦٢