Skip to main content

عجائب الآثار — Page 598

Contributors:

P.598
وفي يوم السبت ثاني عشره حضر السيد عمر أفندي نقيب الاشراف سابقا وذلك أنه لما حصلت النصرة والمسرة للباشا فكتب اليه مكتوبا بالتهنئة وأرسله مع حفيده السيد صالح إلى الإسكندرية فتلقاه بالبشاشة وطفق يسأله عن جده فيقول له بخير ويدعوا لكم فقال له هل في نفسه شيء أو حاجة نقضيها له فقال لا يطلب غير طول البقاء لحضرتكم ثم انصرف إلى المكان الذي نزل به فأرسل اليه في ثاني يوم عثمان السلانكي ليسأله ويستفسره عما عسى ان يستحى من مشافهة الباشا بدكره فلم يزل يلاطفه حتى قال لم يكن في نفسه الا الحج إلى بيت الله ان اذن له افندينا بذلك فلما عاد بالجواب نعم عليه بذلك واذن له بالذهاب إلى مصر وان يقيم بداره إلى أوان الحج ان شاء برا وان شاء بحرا وقال انا لااتركه في الغربة هذه المدة الا خوفا من الفتنة والان لم يبق شيء من ذلك فإنه أبي وبين وبينه مالاانساه من المحبة والمعروف وكتب له جوابا بالإجابة وصورته بحروفه مظهر الشمائل سنيها حميد الشؤون وسميها سلالة بيت المجد الأكرم والدنا السيد عمر مكرم دام شانه اما بعد فقد ورد الكتاب اللطيف من الجناب الشريف تهنئة بما أنعم الله علينا وفرحا بمواهب تأييده لدينا فكان ذلك مزيدا في السرور ومستديما لحمد الشكور ومجلبة لثناكم واعلانا بنيل مناكم جزيتم حسن الثناء مع كمال الوقار ونيل المنى هذا وقد بلغنا نجلكم عن طلبكم الاذن بالحج إلى البيت الحرام وزيارة روضته عليه الصلاة والسلام للرغبة في ذلك والترجي لما هنالك وقد اذناكم في هذا المرام تقربا لذي الجلال والاكرام ورجاء لدعواتكم بتلك المشاعر العظام فلا تدعوا الابتهال ولا الدعاء لنا بالقال والحال كما هو الظن في الطاهرين والمامول من الأصفياء المقبولين والواصل لك جواب منا خطابا إلى كتخدائنا ولكم الاجلال والاحترام مع جزيل الثناء والسلام وارسل اليه المكتوبين صحبة حفيده السيد صالح وارسل إلى كتخدا بك كتابا وصل اليه قبل قدومه فأرسل الكتخدا ترجمانه إلى منزله ليبشرهم بذلك وأشيع خبر