Skip to main content

عجائب الآثار — Page 575

Contributors:

P.575
قايتباي وكثر عليه الأسف والحزن وخلف ولده العلامة النحرير الشيخ محمد الأمير وهو الآن أحد الصدور كوالده يقرأ الدروس ويفيد الطلبة ويحضر الدواوين والمجالس العالية بارك الله فيه ومات الشيخ الفقيه العلامة الشيخ خليل المدابغي لكونه يسكن بحارة المدابغ حضر دروس الأشياخ من الطبقة الأولى وحصل الفقه والمعقول واشتهر فضله مع فقره وانجماعه عن الناس متقشفا متواضعا ويكتسب من الكتابة بالأجرة ولم يتجمل بالملابس ولا بزي الققهاء يظن الجاهل به انه من جملة العوام توفي يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة من السنة ومات الشيخ الفقيه الورع الشيخ علي المعروف بأبي زكرى البولاقي لسكنه ببولاق وكان ملازما لإقراء الدروس ببولاق ويأتي إلى الجامع الأزهر في كل يوم يقرأ الدروس ويفيد الطلبة ويرجع إلى بولاق بعد الظهر ومات حماره الذي كان يأتي عليه إلى الجامع الأزهر فلم يتخلف عن عادته ويأتي ماشيا ثم يعود مدة حتى اشفق عليه بعض المشفقين من أهالي بولاق واشتروا له حمارا ولم يزل على حالته وانكساره حتى توفي يوم الخميس ثامن شهر ذي القعدة من السنة رحمه الله وإيانا وجمعنا في مستقر رحمته آمين ومات من أكابر الدولة المسمى ولي أفندي وقال له ولي خوجا وهو كاتب خزينة الباشا وأنشأ الدار العظيمة التي بناحية باب اللوق وادخل فيها عدة بيوت ودورا جليلة تجاهها وملاصقة لها من الجهتين وبعضها مطل على البركة المعروفة ببركة أبي الشوارب وتقدم في اخبار العام الماضي ان الباشا صاهره وزوج ابنته لبعض أقارب الباشا الخصيصين به مثل الذي يقال له شريف آغا وآخر وعمل له مهما عظيما احتفل فيه إلى الغاية وزفة وشنكا كل ذلك وهو متمرض إلى أن مات في ثاني عشرين ربيع الثاني وضبطت تركته فوجد له كثير من النقود والجواهر والأمتعة وغير ذلك فسبحان الحي الذي لا يموت