Skip to main content

عجائب الآثار — Page 555

Contributors:

P.555
الطائعة وقتلوا منهم وأغاروا على مواشيهم واباعرهم وأغنامهم فأرسلوا المنهوبات إلى جهة الفيوم وفي ظن العرب ان الغنائم تطيب لهم وحضر حسن بك وصحبته كبار العرب من أولاد علي الطائعين وفي ظنهم الفوز بالغنيمة وان الباشا لا يطمع فيها لكون النصرة كانت بأيديهم وانه يشكرهم ويزيدهم انعاما وكانوا نزلوا ببر الجيزة وحضر حسن بك إلى الباشا فطلب كبار العرب ليخلع عليهم ويكسوهم فلما حضروا اليه امر بحبسهم واحضار الغنيمة من ناحية الفيوم بتمامها فأحضروها بعد أيام واطلقهم فيقال ان الأغنام ستة عشر الف رأس أو أكثر ومن الجمال ثمانية آلاف جمل وناقة وقيل أكثر من ذلك وفيه نجزت عمارة السواقي التي أنشأها الباشا بالأرض المعروفة برأس الوادي بناحية شرقية بلبيس قيل إنها تزيد على الف ساقية وهي سواقي دواليب خشب تعمل في الأرض التي يكون منبع الماء فيها قريبا واستمر الصناع مدة مستطيلة في عمل آلاتها عند بيت الجبجي وهو بيت الرزاز الذي جهة التبانة بقرب المحجر وتحمل على الجمال إلى الوادي هناك المباشرون للعمل المقيدون بذلك وغرسوا بها أشجار التوت الكثيرة لتربية دود القز واستخراج الحرير كما يكون بنواحي الشام وجبل الدروز ثم برزت الأوامر إلى جميع بلاد الشرقية بأشخاص أنفار من الفلاحين البطالين الذين لم يكن لهم اطيان فلاحة يستوطنون بالوادي المذكور وتبنى لهم كفور يسكنون فيها ويتعاطون خدمة السواقي والمزارع ويتعلمون صناعة تربية القز والحرير واستجلب أناسا من نواحي الشام والجبل من أصحاب المعرفة بذلك ويرتب للجميع نفقات إلى حين ظهور النتيجة ثم يكونون شركاء في ربع المتحصل ولما برزت المراسيم بطلب الاشخاص من بلاد الشرق اشيع في جميع قرى الأقاليم المصرية إشاعات وتقولوا أقاويل منها ان الباشا يطلب من كل بلدة عشرة من الصبيان البالغين وعشرة من البنات يزوجهم بهن ويمهرهن من ماله ويرتب لهم نفقات إلى بدو صلاح