وفيه تجردت عدة عساكر أتراك ومغاربة إلى الحجاز وصحبتهم أرباب صنائع وحرف
وفيه ارسل الباشا إلى بندر السويس اخشابا وأدوات عمارة وبلاط كذان وحديدا وصناعا بقصد عمارة قصر لخصوصة إذا انزل هناك
واستهل شهر ربيع الأول سنة 1232
فيه شحت المبيعات والغلال والادهان وغلا سعر الحبوب وقل وجودها في الرقع والسواحل فكان الناس لايحصلون شيئا منها الا بغاية المشقة
وفيه عزل الباشا حكام الأقاليم والكشاف ونوابهم وطلبهم للحضور وامر بحسابهم وما اخذوه من الفلاحين زيادة على ما فرضه لهم وارسل من قبله اشخاصا مفتشين للفحص والتجسس على ماعسى يكون اخذوه منهم من غير ثمن فأخذوا يقررون المشايخ والفلاحين ويحررون أثمان مفرق الأشياء من غنم أو دجاج أو تبن أو عليق أو بيض أو غير ذلك في المدة التي أقامها أحدهم بالناحية فحصل للكثير من قائم مقاماتهم الضرر وكذلك من انتمى إليهم فمنهم من اضطر وباع فرسه واستدان
وفيه حضر علي كاشف من شرقية بلبيس معزولا عن كشوفيتها وقلدها خلافه وكان كاشفا بالإقليم عدة سنوات وكذلك جرى لكاشف المنوفية والغربية وحضر أيضا حسن بك الشماشرجي من الفيوم معزولا ووجهه الباشا إلى ناحية درنة لمحاربة أولاد علي
واستهل شهر ربيع الثاني سنة 1232
فيه حصل الحجز والمنع على من يذبح شيئا من المواشي في داره أو غيرها ولا يأخذ الناس لحوم أطعمتهم الا من المذبح وأوقفت عساكر بالطرق رصدا لمن يدخل المدينة بشيء من الأغنام وذلك أنه لما نزلت المراسيم إلى الكشاف بمشترى المواشي من الفلاحين وارسالها إلى المكان الذي أعده الباشا لذلك ويؤخذ منها مقدار ما يذبح بالسلخانة في كل يوم لرواتب الدولة
عجائب الآثار — صفحة 551
مساهمون: الجبرتي
ص٥٥١