Skip to main content

عجائب الآثار — Page 477

Contributors:

P.477
في شركه فعمل له وليمة ودعاه إلى محلة فأتاه امنا فقبض عليه واغتاله طمعا في المال واتوا به إلى عرضي الباشا فوجهه إلى بندر جدة في الحال وانزلوه السفينة وحضروا به إلى السويس وعجلوا بحضوره فلما وصل إلى البركة والمحمل إذ ذاك بها خرجت جميع العساكر في ليلة الاثنين حادي عشرينه وانجروا في صبحها طوائف وخلفهم المحمل وبعد مرورهم دخلوا بطامي المذكور وهو راكب على هجين وفي رقبته الحديد والجنزير مربوط في عنق الهجين وصورته رجل شهم عظيم اللحية وهو لابس عباءة عبدانية ويقرا وهو راكب وعملوا في ذلك اليوم شنكا ومدافع وحضر أيضا عابدين بك وتوجه إلى داره في ليلة الاثنين واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الخميس سنة 1230 في خامسه وصلت عساكر في داوات إلى السويس وحضوروا إلى مصر وعلى رؤوسهم شلنجات فضة اعلاما وإشارة بأنهم مجاهدون وعائدون من غزو الكفار وانهم افتتحوا بلاد الحرمين وطردوا المخالفين لدينانتهم حتى أن طوسون باشا وحسن باشا كتبا في امضائهما على المراسلات بعد اسمهما لفظه المغازي والله أعلم بخلقه وفي تاسعه اخرجوا عساكر كثيرة وجوههم إلى الثغور ومحافظة الاساكل خوفا من طارق يطرق الثغور لأنه اشيع أن بونابارته كبير الفرنساوية خرج من الجزيرة التي كان بها ورجع إلى فرانسا وملكها واغار على بلاد الجورنه وخرج بعمارة كبيرة لا يعلم قصده إلى اي جهة يريد فربما طرق ثغر الإسكندرية أو دمياط على حين غفلة وقيل غير ذلك وسئل كتخدا بك عن سبب خروجهم فقال خوفا عليهم من الطاعون ولئلا يوخموا المدينة لأنه وقع في هذه السنة موثان بالطاعون وهلك الكثير من العسكر وأهل البلدة والأطفال والجواري والعبيد خصوصا السودان فإنه لم يبق منهم الا القليل النادر وخلت منهم الدور وفي منتصفه اخرج كتخدا بك صدقة تفرق على الأولاد الأيتام الذين