Skip to main content

عجائب الآثار — Page 438

Contributors:

P.438
السيد المحروقي الباشا في عقد نكاحها على ابن أخي المتوفي الذي هو السيد احمد أبو الاقبال الذي تولى خلافة بيتهم فاذن بذلك فحضر في الحال واجرى العقد بعد أن حكمت عليه بطلاق التي في عصمته وهي جاريتها زوجته في حياة عمه ورزق منها أولاد واستقر المشار اليه في المنزل خليفة وشيخا على سجادتهم وسكن معه اخوه سيدي يحيى زادهما الله توفيقا وخيرا واتفاقا واشرق نجم المتصدر على أفق السعادة اشراقا فهو أبو الاقبال المتحلي بالجمال والكمال في المهد ينطق عن سعادة جده اثر النجابة واضح البرهان * أن الهلال إذا رأيت نموه * أيقنت أن سيزيد في اللمعان * ومات الشيخ الناسك محمد بن عبد الرحمن اليوسي المغربي وردالى مصر وحج ورجع ونزل بدار الحاج مصطفى الهجين العطار منجمعا عن خلطة الناس والسعي على طريقة حميدة ومذاكرة حسنة ويأتي اليه الناس يزورونه ويتبركون به ويسألونه الدعاء ويستفهمون منه مسائل فجيب كل انسان بما ينسر منه بتواضع وانكسار وتزهيد في الدنيا وتمرض سنينا وتوفي يوم الثلاثاء عشرين المحرم وصلى عليه بالأزهر في مشهد حافل ودفن بجانب الخطيب الشربيني بتربة المجاورين وهي القرافة الكبرى ثم دخلت سنة تسع وعشرين ومائتين والف استهل المحرم بيوم الجمعة فيه في ليلة الجمعة ثامنه وردت مكاتبات من الديار الحجازية وفيها الاخبار بأن الباشا قبض على الشريف غالب أمير مكة وقبض على أولاده الثلاثة وأربعة عبيد طواشية من عبيده وأرسلهم إلى جدة وأنزلهم في مركب من مراكبه وهي واصلة بهم والذي وصل في مركب صغيرة تسمى السبحان سبقتهم في الحضور إلى السويس وأخبروا أيضا في المكاتبة انه لما قبض عليهم احضر يحيى ابن الشريف سرور وقلده الامارة عوضا عن عمه غالب وقبضوا أيضا على وزيره الذي بجدة واصحبوه معهم وقلد مكانه في الكمارك شخصا من الأتراك يسمى علي الوجاقلي فلما وصل الهجان بهذه