Skip to main content

عجائب الآثار — Page 418

Contributors:

P.418
مؤدب ولا يعرف شريعة ولا مأمورات ولا منهيات وسمعت أن قائلا قال له وحق من أعطاك قال ومن هو الذي أعطاني قال له ربك قال له انه لم يعطني شيئا والدي أعطاني أبي فلو كان الذي قلت فإنه كان يعطيني وانا ببلدي وقد جئت وعلى رأسي قبع مزفت مثل المقلاة فلهذا لم تبلغه دعوى ولم يتخلق الا باخلاف إلي داربه عليها والده وهي تحصيل المال بأي وجه كان فأنزل بأهل الصعيد الذل والهوان فلقد كان به من المقادم والهوارة كل شهم يستحي الرئيس من مكالمته والنظر اليه بالملابس الفاخرة والاكراك السمور والخيول المسمومة والانعام والاتباع والجند والعبيد والاكمام الواسعة والمضايف والانعامات والاغداقات والتصدقات وخصوصا أكابرهم المشهورون وهمام ما ادراك ما همام وقد تقدم في ترجمته ما يغني عن الإعادة فخرجت دور الجميع وتشتتوا وماتوا غرباء ومن عسر عليه مفارقة وطنه جرى عليه ما جرى على غيره وصار في عداد المزارعين وقد رأيت بعض بني همام وقد حضروا إلى مصر ليعرضوا حالهم على الباشا لعله يرفق بهم ويسامحهم في بعض ما ضبطه ابنه من تعلقاتهم يتعيشون به وهم أولاد عبد الكريم وشاهين ولدي همام الكبيرومعهم حريمهم وجواريهم وزوجة عبد الكريم ويقولون لها الست الكبيرة وهي أم أولاده فلما وصلوا إلى ساحل مصر القديمة ورأى أرباب ديوان المكس الجواري وعدتهن ثلاثة حجزوهن وطالبوهم بكمركهن فقالوا هؤلاء جوارنا للخدمة وليسوا مجلوبين للبيع فلم يعبئوا بذلك وقبضوا منهم ما قبضوه ثم إنهم لم يتمكنوا من الباشا وكان إذا ذاك قد توجه إلى الفيوم وعاد إلى العرضي مسافرا إلى الحجاز فاستمروا بمصر حتى نفذت نفقاتهم ورايتهم مرة مارين بالشارع وهم هكذا وردت وفيهم صغير مراهق واتفق انهم تفاقموا مع ابن عمهم وهو عمر وشكوه إلى مصطفى بك دالي باشا بأنه حاف عليهم في أشياء من استحقاقهم دعوى مفلس على مفلس فأحضره وحبسه دة وما ادرى ما حصل لهم بعد ذلك وهكذا