Skip to main content

عجائب الآثار — Page 414

Contributors:

P.414
الناس الأتراك وغيرهم وفي جيوبه من ذلك الحمص فيفرق على أهل المجلس منه ويلاطفهم ويضاحكم ويمزح معهم ويعرف باللغة التركية ويجانس الفريقين فمن أعطاه شيئا اخذه ومن لم يعطه لم يطلب منه شيئا وبعضهم يقول له انظر ضميري أو فإلي فيعد على سبحته أزواجا وافرادا ثم يقول ضميرك كذا وكذا فيضحكون منه فوشى بحسن أفندي هذا إلى كتخدا بك وباقي الجماعة بأنه كان يقول لطيف باشا انه سيلي سيادة مصر واحكامها ويقول له هذا وقت انتهاز الفرصة في غيبة الباشا ونحو ذلك وجسموا الدعوى وانه كان يعتقد صحة كلامه ويزوره في داره وترب له ترتيبا وأشاعوا انه أراد أن يضم اليه أجناس المماليك والخاملين من العساكر وغيرهم ويعطيهم نفقات ويريد إثارة فتنة ويعتال الكتخدا بك وحسن باشا وأمثالهما على حين غفلة ويتملك القلعة والبلد وان اللبلبي يغريه على ذلك وكل وقت يقول له جاء وقتك ونحو ذلك من الكلام الذي المولى جل جلاله أعلم بصحته فأرسل كتخدا بك إلى اللبلبي فحضر بين يديه في يوم الاثنين فسأله عنه فقال لا أدري فقال انظر في حسابك هل نجده أم لا فأمسك سبحته وعدها كعادته وقال إنكم تجدونه وتقتلونه ثم أن الكتخدا أشار إلى أعوانه فأخذوه ونزلوا به واركبوه على حماره وذهبوا به إلى بولاق فأنزلوه في مركب وانحدروا به إلى شلقان وشلحوه من ثيابه واغرقوه في البحر وفي ذلك اليوم عرفهم آغات حريم لطيف باشا بعد أن هددوه وقرروه عن محل أستاذه وأخبرهم انه في المخباة واراهم المكان ففتحوه فوجدوا به الجواري الستة والمملوك ولم يجدوه معهم فسألوهم عنه فقالوا انه كان معنا وخرج في ليلة أمس ولم نعلم اين ذهب فأخرجوهم واخذوا ما وجدوه في المخباة من متاع وسروج ومصاغ ونفوذ وغير ذلك فلما كان بعد الغروب من ليلة الثلاثاء اشتد بلطيف باشا الخوف والقلق فأراد أن ينتقل من بيت الخازندار إلى مكان أخر فطلع إلى السطح وصعد على