Skip to main content

عجائب الآثار — Page 410

Contributors:

P.410
القلعة اعلاما وسرورا بوصوله أسيرا وركب صالح بك السلحدار في عدة كبيرة وخرجوا لملاقاته واحضاره فلما واجهه صالح بك نزع من عنقه الحديد واركبه هجينا ودخل به إلى المدينة وامامه الجاويشية والقواسة الأتراك وبأيديهم العصي المفضضة وخلفه صالح بك وطوائفه وطلعوا به إلى القلعة وادخله إلى مجلس كتخدا بك وصحبته حسن باشا وطاهر باشا وباقي أعيانهم ونجيب أفندي قبي كتخدا الباشا ووكيله بباب الدولة وكان متأخرا عن السفر ينتظر قدوم المضايفي ليأخذه بصحبته إلى دار السلطنة فلما دخل عليهم اجلسوه معهم فحدثوه ساعة وهو يجيبهم من جنس كلامهم بأحسن خطاب وافصح جواب وفيه سكون وتؤدة في الخطاب وظاهر عليه اثار الامارة والحشمة والنجابة ومعرفة مواقع الكلام حتى قال الجماعة لبعضهم البعض يا اسفا على مثل هذا إذا ذهب إلى إسلامبول يقتلونه ولم يزل يتحدث معهم حصة ثم احضروا الطعام فواكلهم ثم اخذه كتخدابك إلى منزله فأقام عننده مكرما ثلاثا حتى تمم نجيب أفندي أشغاله فأركبوه وتوجهوا به إلى بولاق وانزلوه في سفينة مع نجيب أفندي ووضعوا في عنقه الجنزير وانحدروا طالبين الديار الرومية وذلك يوم الاثنين حادي عشرينه وفي أواخره وصلت اخبار بأن مسعود الوهابي ارسل قصادا من طرفه إلى ناحية جدة فقابلوا طوسون باشا والشريف غالب خلع عليهم واخذهم إلى أبيه فخاطبهم وسألهم عما جاؤوا فيه فقالوا الأمير مسعود الوهابي يطلب الافراج عن المضايفي ويفتديه بمائة ألف فرانسة وكذلك يريد اجراء الصلح بينه وبينكم وكف القتال فقال لهم فإنه سافر إلى الدولة واما الصلح فلا نأباه بشروط وهو أن يدفع لنا كل ما صرفناه على العساكر من أول ابتداء الحرب إلى وقت تاريخه وان يأتي بكل ما اخذه واستلمه من الجواهر والذخائر التي كانت بالحجرة الشريفة وكذلك ثمن ما استهلك منها وان يأتي بعد ذلك ويتلاقى معي واتعاهد معه ويتم صلحنا بعد ذلك