Skip to main content

عجائب الآثار — Page 366

Contributors:

P.366
عرض حاله وطلب أذنا في التصرف واخبر بأنه كان مفروجا عنه أيام استيلاء المصريين وأثبت ذلك بالكشف من الروزنامه وغيرها فأما أن يؤذن له في التصرف أو يقال له نعوضك بدلها من البلاد البحرية ويسوف وتتمادى الأيام أو يحيل ذلك على ابنه إبراهيم باشا ويقول أنا لا علقه لي في البلاد القبلية والامر فيها لإبراهيم باشا وإذا ذهب لإبراهيم باشا يقول له أنا أعطيك الفائظ فان رضي أعطاه شيئا نزرا ووعده بالإعطاء وان لم يرض قال له هات لي أذنا من أفندينا وكل منهما أما مرتحل أو مسافر أو أحدهما حاضر والآخر غائب فيصير صاحب الحاجة كالجملة المعترضة بين الشارط والمشروط وأمثال ذلك كثير ومنها الاستيلاء على جميع مزارع الأرز بالبحر الغربي والشرقي ورتب لهم مباشرين وكتابا يصرفون عليهم من الكلف والتقاوى والبهائم ويؤخذ ذلك جميعه من حساب الفرض التي قررها على النواحي وعند استغلال الأرز يرفعونها بأيديهم ويسعرونها بما يريدونه ويستوفون المصاريف ومعاليم القومة والمباشرين المعين لهم وان فضل بعد ذلك شئ أعطوه للمزارع أو أخذوه منه وأعطوه ورقة يحاسب بها في المستقبل وفرض على كل دائرة من دوائر الأرز خمسة أكياس في كل سنة خلاف المقرر القديم وعلى كل عود ثلاثة أكياس فإذا كان وقت الحصاد وزنوه شعيرا على أصحاب الدوائر والمناشر حتى إذا صلح وابيض حسبوا كلفه من أصل المقرر عليهم فإن زاد لهم شيء أعطوهم به ورقة وحاسبوا بها من قابل وأبطل تعامل المزارعين مع التجار الذين كانوا معتادين بالصرف عليهم واستقر الحال إلى أن صار جميعه أصلا وفرعا لديوان الباشا ويباع الموجود على ذمته لأهل الإقاليم المتسببين وغيرهم وهو عن كل أردب مائة قرش بل وزيادة وللإفرنج وبلاد الروم والشام بما لا أدرى ومنها انه حصل بين عبد الله أغا بكتاس الترجمان وبين النصراني الدرزي منافسة وهو الذي حضر من جبل الدروز ويسمى الياس واجتمع
عجائب الآثار — Page 366 | الجبرتي