Skip to main content

عجائب الآثار — Page 361

Contributors:

P.361
وروده وإذا مات بالمركب أحد في أثناء المدة استأنفوا الأربعين وفيه وشى بعض اليهود على الحاج سالم الجواهرجي المباشر لايراد الذهب والفضة إلى الضربخانة وانعزل عنها كما ذكر في وسط السنة وذلك عند ورود الرجل النصراني الدرزي الشامي بأنه كان في أيام مباشرته للإيراد يضرب لنفسه دنانير خارجة عن حساب الميري خاصة به فامر الباشا بإثبات ذلك وتحقيقه فحصل كلام كثير والحاج سالم يجحد ذلك وينكره فقال له أيوب تابعك الذي كان ينزل آخر النهار بالخرج على حماره في كل يوم بحجة الانصاف العددية التي يفرقها على الصيارف بالمدينة وأكثر ما في الخرج خاص بك فاحضروا أيوب المذكور وطلبوه للشهادة فقال لا اشهد بما لا اعلم ولم يحصل هذا مطلقا ولا يجوز لي ولا يخلصني من الله أن اتهم الرجل بالباطل فقال اليهودي هذا رفيقه وصاحبه وخادمه ولا يمكنه انه يخبر ويقر إلا إذا خوف وعوقب وإذا ثبت قولي فإنه يطلع عليه ستة آلاف كيس فلما سمع الباشا قول اليهودي ستة آلاف كيس أمر بحبس الحاج سالم ثم احضروا اخوته والحاج أيوب وسجنوهم وضربوهم والباشا يطلب ستة آلاف كيس كما قال اليهودي واستمروا على ذلك أياما وذلك الحبس عند قرأ علي بجوار بيت الحريم بالازبكية وسبب خصومة شمعون اليهودي مع الحاج سالم انهم احتجوا على اليهودي بأشياء وقرروا عليه غرامة أيضا فطلب من الحاج سالم المساعدة وقال له ساعدني كما ساعدتك في غرامتك فقال الحاج سالم انك لم تساعدني بمال من عندك بل هو من حسابي معك فقال اليهودي الست كنت أدارى عليك فيما تفعله واتسع الكلام بينهما وحضرة الباشا وأعوانه مترقبون لحادث يستخرجون به الأموال بأي وجه كان ويتقولون ويوقعون بين هذا وهذا والناس أعداء لبعضهم البعض تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ثم أن السيد محمد المحروقي خاطب الباشا في شأن الحاج سالم وحلف له أن الغرامة الأولى تأخر عليه منها ثلاثمائة كيس استدانها من الأوربيين ودفعها وهي