Skip to main content

عجائب الآثار — Page 343

Contributors:

P.343
مصادرتهم واخذ الأموال لما يرى عليهم من التجمل في الملابس والمراكب لان من طبعه داء الحسد والشره والطمع والتطلع لما في أيدي الناس وارزاقهم فكان ينظر إليهم ويرمقهم وهم يغدون ويروحون إلى الضربخانة هو وأولادهم راكبون البغال والرهوانات المجملة وحولهم الخدم والاتباع فيسأل عنهم ويستخبر عن أحوالهم ودورهم ومصارفهم وقد اتفق انه رأى شخصا خرج آخر الصناع وهو راكب رهوانا وحوله ثلاثة من الخدم فسأل عنه فقيل له أن هذا البواب الذي يغلق باب الضربخانة بعد خروج الناس منها ويفتحه لهم في الصباح فسأل عن مرتبه في كل يوم فعرفوا أن له في كل يومين قرشين لا غير فقال أن هذا المرتب له لا يكفي خدمة الذين هم حوله فكيف بمصرف داره وعليق دوابه وجميع لوازمه مما ينفقه ويحتاجه في تجملاته وملابسه وملابس أهله وعياله أن هؤلاء الناس كلهم سراق وكل ما هم فيه من السرقة والاختلاس ولا بد من إخراج الأموال التي اختلسوها وجمعوها وتناجى في ذلك مع العلم غالي وقرنائه ثم طلب أولا إسماعيل أفندي ليلا وهو ألافندي الكبير وقال له عرفني خيانة فلان النصراني وفلان اليهودي المورد فقال لا اعلم على أحد منهم خيانة وهذا شيء يدخل بالميزان ويخرج بالميزان ثم صرفه واحضر النصراني وقال له عرفني بخيانة إسماعيل أفندي وأولاده والمداد وإبراهيم أفندي الخضراوي الختام وغيره فلم يرد على ما قاله إسماعيل أفندي ثم احضر الحاج سالم الجواهرجي وهدده فلم يزد على قول الجماعة شيئا فقال الجميع شركاء لبعضهم البعض متفقون على خيانتي ثم أمر بحبس الحاج سالم واحضر شخصا آخر من الجواهرجية يسمى صالح الدنف والبسه فروة وجعله في خدمة الحاج سالم ثم ركب الباشا إلى بيت الأزبكية وطلب إسماعيل أفندي ليلا هو وأولاده فأحضرهم بجماعة من العسكر في صورة هائلة وهددهم بالقتل وأمر بإحضار المشاعلي فأحضروه وأوقدوا المشاعل وسعت المتكلمون في العفو عنهم من القتل وقرروا عليهم مبلغا عظيما من الأكياس التزموا بدفعها خوفا من