Skip to main content

عجائب الآثار — Page 338

Contributors:

P.338
علائفهم في كل يوم أربعمائة وخمسين اردبا واما المحروقي فإن كبار العسكر قامت عليه واسمعوه الكلام القبيح وكادوا يقتلونه فنزل في سفينة وخلص منهم وحضر من ناحية القصير وحضر الكثير من اتباعه وخدمه متفرقين إلى مصر فأما الذين ذهبوا إلى المويلح فهم تأمر كاشف وحسين بك دالي باشا وآخرون فأقاموا هناك في انتظار اذن الباشا في رجوعهم إلى مصر أو عدم رجوعهم واما صالح أغا قوج فإنه عندما نزل السفينة كر راجعا إلى القصير واستقل برأيه لأنه يرى في نفسه العظمة وانه الأحق بالرياسة ويسفه رأى المحروقي وطوسون باشا ويقول هؤلاء الصغار كيف يصلحون لتدبير الحروب ويصرح بمثل هذا الكلام واذيد منه وكان هو أول منهزم وعلم كا ذلك الباشا بمكاتبات ولده طوسون فحقده في نفسه وتمم ذلك بسرعة رجوعه إلى القصير ولم ينتظر اذنا في الرجوع أو المكث ولما حصل ذلك لم بتزلزل الباشا واستمر على همته في تجهيزه عساكر أخرى وبرزوا إلى خارج البلدة وفرض على البلاد جمالا ذكر انها من أصل الغرائم والفرض في المستقبل وكذلك فرض غلالا فكان المفروض على إقليم الشرقية خاصة اثني عشر ألف اردب بعناية علي كاشف قابله الله بما يستحق وانقضت السنة بحوادثها التي منها هذه الحادثة وأظنها طويلة الذيل ومنها أن النيل هبط قبل الصليب بأيام قليلة بعد أن بلغ في الزيادة مبلغا عظيما حتى غرق الزرع الصيفي والدراوي ولما انحسر عن الأرض زرعوا البرسيم والوقت صائف والحرارة مستجنة في الأرض فتولدت فيه الدودة وأكلت الذي زرع فبدروه ثانيا فأكلته أيضا وفحش امر الدودة جدا في الزرع البدري وخصوصا بإقليم الجيزة والقيلوبية والمنوفية بل وباقي الأقاليم ومنها أن الباشا احدث ديوانا ورتبوه ببيت البكري القديم بالازبكية واظهر أن هذا الديوان لمحاسبة ما يتعلق به من البلاد ومحاسبتها والقصد