Skip to main content

عجائب الآثار — Page 279

Contributors:

P.279
وحبسهم أيضا بالقلعة عند كتخدا بك وفر ناس من مجاوري الأزهر من مصر لما قام بهم من الوهم وفي كل يوم يشاع بالتنكيل والتجريس للمقبوض عليهم وقتلهم ولم يزل الآغا يتجسس حتى جمعوا ست عشرة عدة وأرسلوها إلى بيت محمد أفندي ناظر المهمات وسألوا الحدادين عمن اصطنع هذه العدد منكم فأنكروا وجحدوا وقالوا هذا من صناعة الشام ثم كسروها وابطلوها وطال امر المحبوسين والتفحص عن غيرهم فكان بعض المقبوض عليهم يعرف عن غيره أو شريكه فكانت هذه الحادثة من أشنع الحوادث خصوصا بنسبتها لخطة الأزهر فكان كل من اشتري شيئا ودفع الثمن للبائع قروشا ذهب بها إلى الصيرفي لأن في ذاك الوقت لم يكن موجودا بأيدي الناس خلافها وكانوا يقولون في ذهابهم إلى الصيرفي لربما تكون ازهرية ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وانقضت السنة بحوادثها التي منها ما ذكر ومنها احداث بدعة المكس على النشوق وذلك أن بعض المتصدرين من نصارى الاروام انهى إلى كتخدا بك امر النشوق وكثرة المستعملين له والدقاقين والباعة وانه إذا جمعت دقاقوه وصناعه في مكان واحد ويجعل عليهم مقادير ويلتزم به ويضبط رجاله وجمع ماله وايصاله إلى الخزينه من يكون ناظرا وقيما عليه كغيره من أقلام المكوس التي يعبرون عنها بالجمارك فإنه يتحصل من ذلك مال له صورة فلما سمع كتخدا بك ذلك أنهاه إلى مخدومه فأمر في الحال بكتابة فرمان بذلك واختار الذي جعلوه ناظرا على ذلك خانا بخطة بين الصورين ونادوا على جميع صناع النشوق وجمعوهم بذلك الخان ومنعوهم من جلوسهم بالأسواق والخطط المتفرقة والقيم على ذلك يشتري الدخان المعد لذلك من تجاره بثمن معلوم حدده لا يزيد على ذلك ولايشتريه سواه وهو يبيعه على صناع النشوق بثمن حدده ولا ينقص عنه ومن وجده باع شيئا من الدخان أو اشتراه أو سحق نشوقا خارجا عن ذلك الخان ولو لخاصة نفسه قبضوا عليه وعاقبوه