Skip to main content

عجائب الآثار — Page 241

Contributors:

P.241
اليه الروزنامجي أن الخراب استولى على كثير من البلاد فلا يمكن تحصيل هذا الترتيب فأرسل من المنصورة يأمر بتحرير العمار بدفتر مستقل والخراب بدفتر آخر فلما فعل الروزنامجي ذلك ادخل فيها بلاد بها بعض الرمق لتخلص من الفرضة وفيها ما هو لنفسه فلما وصلت اليه امر بتوزيع ذلك الخراب على أولاده واتباعه وأغراضه وعدتها مائة وستون بلدة وامر الروزنامجي بكتابة تقاسيطها بالأسماء التي عينها له فلم يمكن الروزنامجي أن يتلاقى ذلك فتظهر خيانته ووزعت وارتفعت عن أصحابها وكذلك حصل بإقليم البحيرة لما عمها الخراب وتعطل خرابها وطلبوا الميري من الملتزمين فتظلموا واعتذروا بعموم الخراب فرفعوها عنهم وفرقها الباشا على اتباعه واستولوا عليها وطلبوا الفلاحين الشاردة والمتسحبة من البلاد الاخر وأمروهم بسكناهم وزادوا في الطنبور نقمات وهو انهم صاروا ينتبعون أولاد البلد أرباب الصنائع الذين لهم نسبة قديمة بالقرى وذلك باغراء اتباعهم وأعوانهم فيكون الشخص منهم جالسا في حانوته وصناعته فما يشعر الا والأعوان محيطون به ويطلبونه إلى مخدومهم فإن امتنع أو تلكأ سحبوه بالقهر وادخلوه إلى الحبس وهو لا يعرف له ذنبا فيقول وما ذنبي فيقال له عليك مال الطين فيقول واي شيء يكون الطين فيقولون له طين فلاحتك من مدة سنين لم تدفعه وقدره كذا وكذا فيقول لا اعرف ذلك ولااعرف البلد ولا رأيتها في عمرى لا انا ولا أبي ولا جدي فيقال له الست فلانا الشيراوي الو الميناوي مثلا فيقول لهم هذه نسبة قديمة سرت إلي من عمي أو خالي أو جدي فلا يقبل منه ويحبس ويضرب حتى يدفع ما الزموه به أو يجد شافعا يصالح عليه وقد وقع ذلك لكثير من المتسببين والتجار وصناع الحرير وغيرهم ولم يزل الباشا في سيره حتى وصل إلى دمياط وفرض على أهلها اكياسا واخذ من حكامها هدايا وتقادم ثم رجع إلى سمنود وركب في البر إلى المحلة وقبض ما فرضه عليها وهو خمسون كيسا نقصت سبعة أكياس عجزوا عنها بعد الحبس والعقاب وقدم له حاكمها ستين جملا