Skip to main content

عجائب الآثار — Page 213

Contributors:

P.213
عنه الكثير من المجتمعين عليه فذهب إلى مقام الليث بن سعد ثم سار من ناحية الجبل وذهب بداياته وغلمانه إلى دار إسماعيل كاشف التي باتوا بها ولما سار إلى ناحية الصحراء لحقه الحاج سعودي الحناوي واقتفى اثره وبلغه رسالة السيد عمر ورجع إلى السيد عمر فوجد كتخدا بك ورجب أغا حضرا إلى السيد عمر يسألانه عنه ولم يكتفوا بالطلب الأول فأخبرهما انه ذهب ولم تلحقه المراسيل فاغتاظوا وقالوا نرسل إلى كاشف القليوبية بالقبض عليه أينما كان وانصرفوا ذاهبين وقصدت العساكر بيت إسماعيل كاشف أبو مناخير فقبضوا على الغلمان واخذوهم إلى دورهم ولم ينج منهم الا من كان بعيدا وهرب وتغيب وتفرق اتباعه ذوو اللحى واما الشيخ فسار من طريق الصحراء حتى وصل إلى بهتيم وذهب إلى نوب فعرف بمأنه الشيخ عبد الله زقزوق البنهاوي الذي كان أغراه على الحضور إلى مصر ولما سقط في يده تبرأ عنه وذهب إلى كتخدا بك وطلب له أمانا واخبره انه متخف بضريح الإمام الشافعي فأعطاه أمانا وذهب اليه واحضره من نوب فلما حضر عند الكتخدا قال له ارخ لحيتك واترك ما أنت عليه وأقم في بلدك وأعطيك طينا تزرعه ولا تتعرض لأحد ولا أحد يتعرض لك والشيخ ساكت لا يتكلم وصحبته أربعة أنفار من تلاميذه هم الذين يخاطبون الكتخدا ويكلمونه ثم امر اشخاصا من العسكر فأخذوه وذهبوا به إلى بولاق وانزلوه في مركب وانحدروا به ثم غابوا حصة وانقلبوا راجعين ثم بعد ذلك تبين انهم قتلوه والقوه في البحر الا واحدا من الأربعة القى بنفسه في البحر وسبح في الماء وطلع إلى البر وهرب وانفض امره وفيه ارسل الباشا وهو بالرحمانية يطلب شيخ دسوق فحضر اليه طائفة من العسكر فلما اتوا اليه امتنع وقال ما يريد الباشا مني أخبروني بطلبه وانا ادفعه أن كان غرامة أو كلفة فقالوا لا ندري وانما أمرنا بإحضارك فشاغلهم بالطعام والقهوة ووزع بمائمه وحريمه والذي يخاف عليه وفي الوقت وصلت مراكب وبها عساكر وطلعوا إلى البر فركب شيخ البلد خيوله
عجائب الآثار — Page 213 | الجبرتي