Skip to main content

عجائب الآثار — Page 204

Contributors:

P.204
التقادم والهدايا من المتولي وأعيان دولته ورتب له الرواتب والمصاريف لماكله هو واتباعه لمطبخه وشراب حانته أيام مكثه شهرا أو شهورا ثم يعطى من الأكياس قدرا عظيما وذلك خلاف هدايا الترحيلة من قدور الشربات المتنوعة والسكر المكرر وأنواع الطيب كالعود والعنبر والأقمشة الهندية والمقصبات لنفسه ورجال دولته وان كان دون ذلك انزلوه بمنزل بعض الأعيان بأتباعه وخدمه ومتاعه في أعز مجلس ويقوم رب المنزل بمصروفهم ولوازمهم وكلفهم وما تستدعيه شهوات أنفسهم ويرون أن لهم المنة عليه بنزولهم عنده ولا يرون له فضلا بل ذلك واجب عليه وفرض يلزمه القيام به مع التآمر عليه وعلى اتباعه ويمكث على ذلك شهورا حتى يأخذ خدمته ويقبض اكياسه وبعد ذلك كله يلزم صاحب المنزل أن يقدم له هدية ليخرج من عنده شاكرا ومثنيا عليه عند مخدومه وأهل دولته قضية يحار العقل والنقل في تصورها وفي يوم الأحد سابعه وصلت القافلة والحجاج من ناحية القلزم على مرسى السويس وحضر فيها اغوات الحرم والقاضي الذي توجه لقضاء المدينة وهو المعروف بسعد بك وكذلك خدام الحرم المكي وقد طردهم الوهابي جميعا واما القاضي المنفصل فنزل في مركب ولم يظهر خبره وقاضي مكة توجه بصحبة الشاميين واخبر الواصلون انهم منعوا من زيارة المدينة وان الوهابي اخذ كل ما كان في الحجرة النبوية من الذخائر والجواهر وحضر أيضا الذي كان أميرا على ركب الحجاج وصحبته مكاتبه من مسعود الوهابي ومكتوب من شريف مكة وأخبروا انه امر بحرق المحمل واضطربت اخبار الإخباريين عن الوهابي بحسب الأغراض ومكاتبة الوهابي بمعنى الكلام السابق في نحو الكراسة وذكر فيها ما ينسبونه الناس اليه من الأقوال المخالفة لقواعد الشرع ويتبرأ عنها وفيه ورد الخبر بأن إبراهيم بك وصل إلى بني سويف وان شاهين بك ذهب إلى الفيوم لاختلاف وقع بينهم وان امين بك واحمد بك الألفيين