Skip to main content

عجائب الآثار — Page 133

Contributors:

P.133
جاويش المذكور انه لما ذهب إلى مكة وكان الوهابي حضر إلى الحج واجتمع به فقال له الوهابي ما هذه العويدات التي تأتون بها وتعظمونها بينكم يشير بذلك القول إلى المحمل فقال له جرت العادة من قديم الزمان بها يجعلونها علامة وإشارة لاجتماع الحجاج فقال لا تفعلوا ذلك ولا تأتوا به بعد هذه المرة وان اتيتم به مرة أخرى فإني اكسره وفي ليلة الأربعاء حضر الأفندي المكتوبجي من طرف القبودان إلى بولاق فأرسل اليه الباشا حصانا فركبه وحضر إلى بيت الباشا بالازبكية في صبح يوم الأربعاء المذكور فأحضر الباشا الدفتردار وسعيد أغا واختلوا مع بعضهم ولم يعلم ما دار بينهم وفي يوم الخميس عشرينه ارتحل من بالجيزة من الامراء المصريين وعدتهم ستة من المتآمرين الجدد الذين امرهم الألفي فذهبوا عند أستاذهم بناحية دمنهور ونزلوا بالقرب منه وفي خامس عشرينه مر سليمان أغا صالح من ناحية الجيزة راجعا من عند الامراء القبالى وصحبته هدايا من طرفهم للقبودان وفيها خيول وعبيد وطواشية وسكر ولم يجيبوا على الحضور لممانعة عثمان بك البرديسي وحقده الكامن للالفي ولكون هذه الحركة وهي مجئ القبودان وموسى باشا باجتهاده وسفارته وتدبيره كما سيتلى عليك فيما بعد وفيه ظهرت فحوى النتيجة القياسية وانعكاس القضية وهو أن القبودان لما لم يجد في المصرلية الاسعاف وتحقق ما هم عليه من التنافر والخلاف وتكررت ما بينه وبين الفريقين المراسلات والمكاتبات فعند ذلك استأنف مع محمد علي باشا المصادقة وعلم أن الاروج له معه الموافقة فأرسل اليه المكتوبجي واستوثق منه والتزم له باضعاف ما وعد به من الكذابين معجلا ومؤجلا على ممر السنين والالتزام بجميع المأمورات والعدول عن المخالفات فوقع الاتفاق على قدر معلوم وارسل إلى محمد علي باشا يأمره بكتابة عرضحال خلاف الأولين ويرسله صحبة ولده علي يد القبودان فعند ذلك لخصوا عرضحال