Skip to main content

عجائب الآثار — Page 655

Contributors:

P.655
آغا محرم ومحمد أفندي سليم وإبراهيم كتخدا الرزاز وخلافهم مبالغ مختلفة المقادير وعملوا على الأقباط ألف كيس وحلف الباشا انها لا تنقص عن ذلك وفردوا عن البنادر مثل دمياط ورشيد وفوة ودمنوهر والمنصورة وخلافها مبالغ أكياس ما بين ثمانين كيسا ومائة كيس وخمسين كيسا وغير ذلك لنفقة العسكر وأحضر الباشا الروزنامجي واتهمه في التقصير وفي يوم الاثنين ارسل الباشا الوالي والمحتسب إلى بيت الست نفيسة زوجة مراد بك وطلبها فركبت معهما وصحبتهما امرأتان فطلعا بهن إلى القلعة وكذلك ارسلوا بالتفتيش على باقي نساء الامراء فاختفى غالبهن وقبضوا على بعضهن وذلك كله بعد عصر ذلك اليوم فلما حصلت الست نفيسة بين يديه قام إليها واجلها ثم امرها بالجلوس وقال لها على طريق اللوم يصح ان جاريتك منور تتكلم مع مصادق آغا وتقول له يسعى في امر المماليك العصاة وتلتزم له بالمكسور من جامكية العسكر فأجابته ان ثبت ان جاريتي قالت ذلك فأنا المأخوذة به دونها فأخرج من جيبه ورقة وقال لها وهذه وأشار إلى الورقة فقالت وما هذه الورقة ارنيها فاني اعرف ان اقرأ لانظر ما هي فأدخلها ثانيا في جيبه ثم قالت له انا بطول ما عشت بمصر وقدري معلوم عند الأكابر وخلافهم والسلطان ورجال الدولة وحريمهم يعرفوني أكثر من معرفتي بك ولقد مرت بنا دولة الفرنسيس الذين هم أعداء الدين فما رأيت منهم الا التكريم وكذلك سيدي محمد باشا كان يعرفني ويعرف قدرى ولم نر منه الا المعروف واما أنت فلم يوافق فعلك فعل أهل دولتك ولا غيرهم فقال ونحن أيضا لا نفعل غير المناسب فقالت له وأي مناسبة في أخذك لي من بيتي بالوالي مثل أرباب الجرائم فقال انا أرسلته لكونه أكبر اتباعي فأرساله من باب التعظيم ثم اعتذر إليها وأمرها بالتوجه إلى بيت الشيخ السحيمي بالقلعة واجلسوها عنده بجماعة من العسكر وأصبح الخبر شائعا بذلك فتكدرت