Skip to main content

عجائب الآثار — Page 651

Contributors:

P.651
لجبرهم ما وقع من الخلل الأول وصفحنا عنهم صفحا كليا وأطعنا لهم السفر والإقامة متى شاؤوا وأينما أرادوا من غير حرج عليهم ولينا حضرة احمد باشا خورشيد كامل الديار المصرية لما علمنا فيه من حسن التدبير والسياسة ووفور العقل والرآسة إلى غير ذلك وعملوا شنكا وحراقة وسواريخ بالازبكية ثلاث ليال ومدافع تضرب في كل وقت من الأوقات الخمسة من القلعة وغيرها وفيه تواترت الاخبار بان الامراء القبالي عملوا وحسات وقصدهم التعدية إلى البر الشرقي وفي يوم الأحد خامس عشرينه عدى الكثير منهم على جهة حلوان وانتقل الكثير من العسكر من بر الجيزة إلى بر مصر فخاف أهل المطرية وغيرها وجلوا عنها وهربوا إلى البلاد وحضر كثير منهم إلى مصر خوفا من وصول القبالي وفي يوم الخميس حادي عشرينه سافر الشيخ الشرقاوي إلى مولد سيدي احمد البدوي واقتدى به كثير من العامة وسخاف العقول وكان المحروقي وجرجس الجوهري مسافرين أيضا وشهلوا احتياجاتهم واستأذنوا الباشا فأذن لهم فلما تبين لهم تعدية المصرلية إلى الجهة الشرقية امتنعوا من السفر ولم يمتنع الشيخ الشرقاوي ومن تابعه وفي يوم الثلاثاء سابع عشرينه وصل فريق منهم إلى جهة قبة باب النصر والعادلية من خلف الجبل ورمحوا خلف باب النصر من خارج وباب الفتوح ونواحي الشيخ قمر والدمرداش ونهبوا الوايلي وما جاوره وعبروا الدور وعروا النساء وأخذوا دسوتهم وغلالهم وزروعهم وخرج أهل تلك القرى على وجوههم ومعهم بعض شوالي وقصاع ودخل الكثير منهم إلى مصر وفي يوم الأربعاء جمع الباشا ومحمد علي العسكر واتفقوا على الخروج والمحاربة وأخرجوا المدافع والشركفلكات إلى خارج باب النصر وشرعوا في عمل متاريس وفي آخر النهار ترفع المصرلية والعرب وتفرقوا