Skip to main content

عجائب الآثار — Page 641

Contributors:

P.641
وفيه عدى كثير من العسكر إلى بر الجيزة ووقع بينهم وبين العرب بعض مناوشات وقتل أناس كثيرة من الفريقين وفي سابعه ظهر محمد بك الألفي الكبير من اختفائه وكان متواريه بشرقية بلبيس برأس الوادي عند شخص من العربان يسمى عشيبة فأقام عنده مدة هذه الأيام وخلص اليه صالح تابعه بما معه من المال وكان البرديسي استدل على مكانه واحضر أناسا من العرب وجعل لهم مالا كثيرا عليه واخذوا في التحيل عليه فحصلت هذه الحوادث وجوزى البرديسي بنيته وخرج من مصر كما ذكر وكانوا في تلك المدة يشيعون عليه إشاعات مرة بموته ومرة بالقبض عليه وغير ذلك فلما حصل ما حصل وانجلت الطرق من المراصدين اطمأن حينئذ وركب في عدة من الهجانة وصحبته صالح بك وتابعه ومروا من خلف الجبل وذهب إلى شرق اطفيح ونزل عند عرب المعازة وتواتر الخبر بذلك وفي تاسعه وصل احمد باشا خورشيد إلى منوف فتقيد السيد أحمد المحروقي وجرجس الجوهري بتصليح بيت إبراهيم بك بالداودية وفرشه وفي ليلة الاثنين رابع عشره وصل الباشا إلى ثغر بولاق فضربوا شنكا ومدافع وخرج العساكر في صبحها والوجاقلية وركب ودخل من باب النصر وأمامه كبار العساكر بزينتهم ولم يلبس الشعار القديم بل ركب بالتخفيفة وعليه قبوط مجرور وخلفه النوبة التركية ودخل إلى الدار التي أعدت له بالداودية وقدموا له التقادم وعملوا بها تلك الليلة شنكا وسواريخ وفي يوم الثلاثاء خامس عشره مر الوالي وامامه المنادى وبيده فرمان من الباشا ينادى به على الرعية بالأمن والأمان والبيع والشراء وفي منتصفه حضر عبد الرحمن بك الإبراهيمي وكان في بشبيش بناحية بحرى فطلب أمانا وحضر إلى مصر وفي يوم الجمعة تحول الباشا من الداودية إلى الازبكية وسكن ببيت البكري حيث كان حريم محمد باشا فركب قبل الظهر في موكب وذهب