Skip to main content

عجائب الآثار — Page 577

Contributors:

P.577
الناس من الحبانية إلى ضلع السمكة إلى درب الجماميز ثم إن احمد باشا احضر المشايخ واعلمهم بما وقع وأمرهم بالذهاب إلى محمد علي ويخاطبوه بان يذعن إلى الطاعة فلما ذهبوا اليه وخاطبوه في ذلك أجاب بان احمد باشا لم يكن واليا على مصر بل انما هو والي المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وليس له علاقة بمصر وانا كنت الذي وليت طاهر باشا لكونه محافظ الديار المصرية من طرف الدولة وله شبهة في الجملة واما احمد باشا فليس له جرة ولا شبهة فهو يخرج خارج البلد ويأخذ معه الانكشارية ونجهزه ويسافر إلى ولايته فقاموا من عنده على ذلك واستمر الانكشارية على ما هم عليه من النهب وتتبع الارنؤد وتحزيوا وتسلحوا وعملوا متاريس على جهاتهم ونواحيهم إلى آخر النهار فنادوا على الناس بالسهر والتحفظ والدكاكين تفتح والقناديل تعلق وبات الناس على تحوف ولما أصبح نهار الخميس مر الوالي والاغا ينادون بالأمان برسم حكم احمد باشا ثم إن احمد باشا ارسل أوراقا إلى المشايخ بالحضور فذهبوا اليه فقال لهم أريد منكم ان تجمعوا الناس والرعية وتأمروهم بالخروج على الارنؤد وقتلهم فقالوا سمعا وطاعة واخذوا في القيام فقال لهم لا تذهبوا وكونوا عندي وأرسلوا للناس كما أمرتكم فقالوا له ان عادتنا ان يكون جلوسنا في المهمات بالجامع الأزهر ونجتمع به ونرسل إلى الرعية فإنهم عند ذلك لا يخالفون وكان مصطفى آغا الوكيل حاضرا فراددهم في ذلك وعرف منهم الانفكاك فلم يزالوا حتى تخلصوا وخرجوا وكان احمد باشا ارسل احضر الدفتردار ويوسف كتخدا الباشا وعبد الله أفندي رامز الروزنامجي وغالب أكابر العثمانية ومصطفى أغا الوكيل كان مرهونا عند شيخ السادات كما تقدم فعندما سمع بقتل طاهر باشا ركب بجماعته وابهته وأخذ معه عدة من الانكشارية وذهب إلى عند احمد باشا ووقف بين يديه يعاضده ويقويه وأما محمد علي والأنؤد فإنهم مالكون القلعة الكبيرة ويجمعون أمرهم ويراسلون الامراء فلما أصبح ذلك اليوم عدى الكثير من المماليك والكشاف