Skip to main content

عجائب الآثار — Page 570

Contributors:

P.570
الجلفي وكان بيتا عظيما ليس له نظير في عمارته وزخرفته وكلفته وسقوفه من اغرب ما صنعته أيدي بني آدم في الدقة والصنعة وكله منقوش بالذهب واللازورد والأصباغ وعلى مجالسه العليا قباب مصنعة وارضه كلها بالرخام الملون فأحترق جميعه ولم يبق به شيء الا بعد الجدران اللاطئة بالأرض وسكنت الفتنة وشق الوالي علي آغا الشعراوي وذو الفقار المحتسب وآغات الانكشارية ونادوا بالأمان والبيع والشراء فكانت مدة ولاية هذا الباشا عل مصر سنة وثلاثة اشهر وواحدا وعشرين يوما وكان سئ التدبير ولا يحسن التصرف ويحب سفك الدماء ولا يتروى في ذلك ولا يضع شيئا في محله ويتكرم على من لا يستحق ويبخل على من يستحق وفي آخر مدته داخله الغرور وطاوع قرناء السوء المحدقين به والتفت إلى المظالم والفرد على الناس وأهل القرى حتى أنهم كانوا حرروا دفاتر فردة عامة على الدور والأماكن بأجرة ثلاث سنوات وقيل أشنع من ذلك فأنقذ الله منه عباده وسلط عليه جنده وعساكره وخرج مرغوما مقهورا على هذه الصورة ولم يزل في سيره إلى أن نزل بقليوب بعد الغروب فعشاه الشواربي شيخ قليوب ثم سار ليلا إلى دجوة فأنزل الحريم والأثقال في ثلاثة مراكب وسار هو إلى جهة بنها وغالب جماعته تخلفوا عنه بمصر وكذلك الكتخدا وديوان أفندي والخازندار الذي كان بالقعلة والسلحدار وخليل أفندي خزنة كاتب وفي يوم الاثنين عاشره نودي بالأمان أيضا وان العساكر لا يتعرضون لاحد بأذية وكل من تعرض له عسكري بأذية ولو قليلة فليشتكه إلى القلق الكائن بخطته ويحضره إلى طاهر باشا فينتقم له منه وفي يوم الخميس وقت العصر حضر الاغا والوجاقلية إلى بيت القاضي واعلموه باجتماعهم في غد عند طاهر باشا ويتفقون على تلبيسه قائمقام ويكتبون عرض محضر بحاصل ما وقع وفي 2 ذلك اليوم حضر جعفر كاشف تابع إبراهيم بك وبيده مراسلة خطابا للعلماء والمشايخ وقيل إنه كان بمصر من مدة أيام وكان يجتمع