واحد بحضرة القاضي والمشايخ واهدوا لكل من الحاضرين بقجة من ظرائف الأقمشة الهندية والرومية وعملوا شنكا وحراقة بالازبكية عدة ليال
واستهل شهر جمادى الأولى بيوم الاثنين سنة 1217
في يوم الاثنين ثامنه شنقوا ثلاثة من عساكر الاروام أحدهم بباب زويلة والثاني بباب الخرق والثالث بالازبكية بالقرب من جامع عثمان كتخدا وقتلوا أيضا شخصا بالنحاسين
وفي يوم الثلاثاء تاسعه عمل الباشا ديوانا وفرق الجامكية على الوجاقلية
وفيه وردت الاخبار بوقوع حادثة بين الامراء القبالي والعثمانية وذلك أن شخصا من العثمانية يقال له أجدر موصوفا بالشجاعة والاقدام أراد أن يكبس عليهم على حين غفلة ليكون له ذكر ومنقبة في أقرانه فركب في نحو الألف من العسكر المعدودين وكانوا في طرف الجبل بالقرب من الهو فسبق العين إلى الامراء وأخبرهم بذلك فلما توسطوا سطح الجبل وإذا بالمصرلية أقبلت عليهم في ثلاثة طوابير فأحاطوا بهم فضرب العثمانية بنادقهم طلقا واحدا لا غير ونظروا وإذا بهم في وسطهم وتحت سيوفهم ففتكوا فيهم وحصدوهم ولم ينج منهم الا القليل وأخذ كبيرهم أجدر المذكور أسيرا وانجلت الحرب بينهم وأحضروا أجدر بين يدي الألفي فقال له لأي شيء سموك أجدر فقال الأجدر معناه الأفعى العظيم وقد صرت من اتباعك فقال لكن يحتاج إلى تطريمك واخراج سمك أولا وأمر به فأخذوه وقلعوا أسنانه ثم قتلوه وأخذوا جميع ما كان معهم ومن جملة ذلك أربعة مدافع كبار
وفيه قلدوا أحمد كاشف سليم امارة اسيوط وعزل أميرها مقدار بك العثماني بسبب شكوى أهل النواحي من ظلمه
وفي منتصفه تواترت الاخبار برجوع الامراء القبالي إلى بحري وانهم وصلوا إلى بني عدي فنهبوا غلالها ومواشيها وقبضوا أموالها وأعطوهم وصولات بختمهم وكذلك الحواوشة وما جاور ذلك من البلاد فشرع
عجائب الآثار — صفحة 538
مساهمون: الجبرتي
ص٥٣٨