Skip to main content

عجائب الآثار — Page 521

Contributors:

P.521
عرض عليهم وما ظهر بعد ذلك لا يعمل به ويذهب في المحلول ولما انقضت هذه السنة الأخرى وافتتح الناس الطلب قيل لهم ان الذي اخذتموه هو عن السنة القابلة وقد قبضتموها معجلة وعزل شريف أفندي الدفترادر في أثرها ووصل خليل أفندي الرجائي واضطربت الأحوال ولم ينفع القيل والقال كما يأتي من مات في هذه السنة مات الشيخ العمدة الامام خاتمة العلماء الأعلام ومسك ختام الجهابذة ذوي الأفهام ومن افتخر به عصره على الاعصار وصاح بلبل فصاحته في الأمصار يتيمة الدهر وشامة وجه أهل العصر العالم المحقق والتحرير المدقق بديع الزمان والتاج المرصع على رؤوس الاقران الناظم الناثر الفصيح الباهر الشيخ مصطفى بن أحمد المعروف بالصاوي والده كان من أعيان التجار بمصر وأصل مرباهم بالسويس بساحل القلزم وصاوى نسبة إلى بلدة بشرقية بلبيس سمى الصوة وهي على غير القياس وهي بلدة والده ثم انتقل منها إلى السويس وكان يبيع بها الماء وولد له بها المترجم فارتحل به إلى مصر وسكن بحارة الحسينية مدة وأتى بولده المترجم إلى الجامع الأزهر واشتغل بالقراءة فحفظ القرآن والمتون واشتغل بالعلم وحضر دروس الأشياخ ولازم الشيخ عيسى البراوي وتخرج به ومهر وأنجب وأقرأ الدروس وختم الختوم وشهد له الفضلاء وكان لطيف الذات مليح الصفات رقيق حواشي الطبع مشارا اليه في الافراد والجمع مهذب الاخلاق جميل الاعراق وحاله وفضله كثير ولم يزل يقرر ويفيد ويملي ويعيد حتى قطفت يد الاجل نواره واطفأت رياح المنية أنواره ومات الأمير عثمان بك الاسقر الإبراهيمي وهو من مماليك إبراهيم بك الكبير الموجود الآن اشتراه ورباه وأعتقه وجعله خازنداره مدة ثم قلده الامارة والصنجقية في سنة 1129 وعرف بالأشقر اشقرته ولما انتقل اسناده إلى بيت سيده محمد بك بعطفة قوصون سكن مكانه بدرب