Skip to main content

عجائب الآثار — Page 469

Contributors:

P.469
فسألوه فلم يقر بشيء فضربوه عدة مرار حتى ذهل عقله وصار كالمختل وكرروا عليه الضرب والعقاب وضربوه بالكرابيج على كفوفه ووجهه ورأسه حتى قيل أنهم ضربوه نحو ستة آلاف كرباج وهو على حاله ثم أودعوه الحبس وفيه أطلقوا محبوسا يقال له الشيخ سليمان حمزة الكاتب وكان محبوسا بالقلعة من مدة اشهر فطلق على مصلحة الفي ريال وفي ثامنه وقعت مضاربة أيضا بطول النهار ودخل نحو خمسة وعشرين نفرا من عسكر العثمانية إلى الحسينة وجلسوا على مساطب القهوة واكلوا كعكا وخبزا وفولا مصلوقا وشربوا قهوة ثم انصرفوا إلى مضربهم وأخذ الفرنساوية عسكريا من اتباع محمد باشا والى غزة والقدس المعروف بأبي مرق فحبسوه ببيت قائمقام وأغلقوا في ذلك اليوم باب النصر وباب العدوي وفيه زحفت عساكر البر الغربي إلى تحت الجيزة فحضر في صبحها بنى وأخبر قائمقام فركب من ساعته وعدى إلى بر الجيزة فسمع الضرب أيضا من ناحية الجيزة وسمعت طبول الامراء ونقاقيرهم واستمر الامر إلى يوم الثلاثاء حادي عشره فبطل الضرب في وقت الزوال ولما حصلوا جهة الجيزة انتشروا إلى قبلي منها ومنعوا المعادي من تعدية البر الشرقي فانقطع الجالب من الناحية القبلية أيضا فامتنع وصول الغلال والأقوات والبطيخ والعجور والخضروات والخيار والسمن والجبن والمواشي فعزت الأقوات وغلت الأسعار في الأشياء الموجودة منها جدا واجتمع الناس بعرصة الغلة بالرميلة يريدون شراء الغلة فلم يجدوها فكثر ضجيجهم وخرج الأكثر منهم بمقاطفهم إلى جهة البساتين ورجع الباقون من غير شيء فاحضر عبد العال القبانية وألزمهم باحضار السمن وضرب البعض منهم فاحضروا له في يومين أربعة عشر رطلا بعد الجهد في تحصيلها وبيعت الدجاجة بأربعين نصفا وامتنع وجود اللحم