Skip to main content

عجائب الآثار — Page 456

Contributors:

P.456
من مصر عند مجيء الفرنسيس وعاد بصحبة عرضي العثملي ومات قاسم بك مع من مات من الامراء والصناجق بالشام فقلده الوزير الصنجيقة فيمن تقلد وأدرك أمنيته فأقام قليلا وهلك فيمن هلك بالطاعون فكان كما قال القائل كالمتمني أن يرى فلقا من الصباح فلما أن رآه عمي ومات أيضا حسن كاشف المعروف بجركس وهو أيضا من مماليك محمد بك واشراق عثمان بك الشرقاوي وكان من الفراعنة وهو الذي عمر الدار العظيمة بالناصرية وصرف عليها أموالا عظيمة فما هو الا ان تممم بناءها ولم يكمل بياضها حتى وصلت الفرنسيس فسكنها الفلكيون والمدبرون وأهل الحكمة والمهندسون فلذلك صينت من الخراب كما وقع بغيرها من الدور لكون عسكرهم لم يسكنوا بها وتقلد المذكور الصنجقية بالشام أيضا ثم هلك بالطاعون ومات الأمير حسن كتخدا المعروف بالجربان بالشام أيضا وأصله من مماليك حسن بك الازبكاوي وكان ممتهنا في المماليك فسموه بالجربان لذلك فلما قتل أستاذه بقي هو لا يملك شيئا فجلس بحانوت جهة الازبكية يبيع فيها تنباكا وصابونا ثم سافر إلى المنصورة فأقام بها مدة تحت قصر محمود جربجي ثم رجع إلى مصر في أيام دولة علي بك وتنقلت به الأحوال فأنعم عليه علي بك بامرية بناحية قبلي فلما حصلت الوحشة بين علي بك ومحمد بك وخرج محمد بك من مصر إلى قبلي خرج اليه المترجم ولاقاه وقدم بين يديه ما كان عنده من الخيام واليرق والخيول وانضم اليه ولم يزل حتى تملك محمد بك واستوزر إسماعيل أغا الجلفي وكان يبغض المترجم لأمور بينهما فلم يزل حتى أوغر عليه صدر مخدومه وادى به الحال إلى الاقصاء والبعد إلى أن انضم إلى مراد بك وتقرب منه وكان مفوها لينا مشاركا قد حنكته الأيام والتجارب فجعله كتخدا ووزيره واشتهر ذكره وعمر دارا بناحية باب اللوق بالقرب من غيظ الطواشي وصار من الأعيان المعدودين وقصدته أرباب الحاجات واحتجب