Skip to main content

عجائب الآثار — Page 451

Contributors:

P.451
وانضم إليهم بمن معه ورجعوا إلى مصر وفر إسماعيل بك بمن معه إلى الشام واستقر هو وخداشينه في مملكة مصر مشاركين لهم مظهرين عليهم الشمم طامعين في خلوص الامر لهم متوقعين بهم الفرصة مع التهور الموجب لتحذر الآخرين منهم إلى أن استعجلوا اشعال نار الحرب فجرى ما جرى بينهم من الحروب والمحاصرة بالمدينة وانجلت عن خذلانهم وهزيمتهم وظهور المحمديين عليهم وقتل بها عدة من أعيانهم ومواليهم ومن انضم إليهم وربما عوقب من لا جناية له كما سطر ذلك في محله وفر المترجم مع بعض من بقي من عشيرته إلى القليونجية فقبض عليه وأتى به اتى مصر ففر إلى بولاق بمفرده والتجأ إلى بيت الشيخ الدمنهوري فأحاط به العساكر فنط من سطح الدار وخلص إلى الزقاق وسيفه مشهور في يده فصادف جنديا فقتله وأخذ فرسه فركبه وفر والعساكر خلفه تريد أخذه وتتلاحق به من كل جهة وهو يراوغهم ويقاتلهم حتى خلص إلى بيت إبراهيم بك فأمنه واتفقوا على ارساله إلى جدة فلما أقلع به في القلزم أمر رئيس المركب ان يذهب به إلى القصير وخوفه القتل ان لم يفعل فذهب به إلى القصير فتوجه منها إلى اسنا وعلمت به عشيرته وخشداشينه ومماليكه فتلاقوا به واستقر أمرهم بها بعد وقائع يطول شرحها فأقام نيفا وعشر سنين حتى رجع إليهم إسماعيل بك بعد غيبته الطويلة وانضم إليهم واصطلح معهم إلى أن كان ما كان من وصول حسن باشا إلى الديار المصرية واخراج المحمديين وادخاله للمذكور مع إسماعيل بك ورضوان بك واتباعهم وتأميرهم بمصر واستقرارهم بها بعد رجوع حسن باشا إلى بلاده ووقوع الطاعون الذي مات به إسماعيل بك ورضوان بك وغيرهم من الامراء فاستقل بمن بقي من الامراء وفعل معهم من التهور والحمق الشر ما أوجب لهم بغض النعيم والحياة معه وخامر عليه من كان يأمن اليه فلم يسعه ومن معه الا الفرار ورضى ذاك لنفسه بالذل والعار ودخلت المحمديون إلى مصر المحمية واستقر هو كما
عجائب الآثار — Page 451 | الجبرتي