Skip to main content

عجائب الآثار — Page 434

Contributors:

P.434
ذلك من الدور والحوانيت والوكائل وكوم الشيخ سلامة فيسلك المار من على القنطرة في رحبة متسعة تنتهي إلى رحبة الجامع الازبكي وهدموا بيت الصابونجي ووصلوه بجسر عريض ممتد ممهد حتى ينتهي إلى قنطرة الدكة وفي متوسط ذلك الجسر ينعطف جسر آخر إلى جهة اليسار عند بيت الألفي حيث سكن سارى عسكر ممتد ذلك الجسر إلى قنطرة المغربي ومنها يمتد إلى بولاق على خط مستقيم إلى ساحل البحر حيث موردة التبن والشون ووزعوا بحافتيه السيسبان والأشجار وكذلك برصيفات الازبكية وهدموا المسجد المجاور لقنطرة الدكة مع ما جاوره من الابنية والغيطان وعملوا هناك بوابة وكرنكا وعسكرا ملامين الإقامة والوقوف ليلا ونهارا وذلك عند مسكن بليار قائمقام وهي دار جرجس الجوهري وما جاوره وكان في عزمهم ايصال ما انتهوا إلى هدمه بقنطرة الموسكي إلى صور باب البرقية ويهدمون من حد حمام الموسكي حتى يتصل المهدوم بناحية الاشرفية ثم إلى خان الخليلي إلى اسطبل الطارمة العروفة الآن بالشنواني إلى ناحية كفر الطماعين إلى البرقية ويجعلون ذلك طريقا واحدا متسعا وبحافتيه الحوانيت والخانات وبها أعمدة وأشجار وتكاعيب وتعاريش وبساتين من أولها إلى آخرها من حد باب البرقية إلى بولاق فلما انتهوا في الهدم إلى قنطرة الموسكي تركوا الهدم ونادوا بالمهلة ثلاثة أشهر وشرعوا في أبنية حوائط بحافتي القنطرة ومعاطف ومزالق إلى حارة الإفرنج وحارة النباقة وذلك بالحجر النحت المتقن الوضع وكذلك عمروا قناطر الخليج المتهدمة داخل مصر وخارجها على ذلك الشكل مثل قنطرة السد والقنطرة التي بين أراضي الناصرية وطريق مصر القديمة وقنطرة الليمون وقنطرة قدبدار وقنطرة الإوز وغير ذلك ثم فاجأهم حادث الطاعون ووصول القادمين فتركوا ذلك واشتغلوا بأمور التحصين وسيأتي تتمة ذلك ومنها توالي خراب بركة الفيل وخصوصا بيوت الامراء التي كانت بها وأخذوا أخشابها لعمارة القلاع ووقود النيران والبيع
عجائب الآثار — Page 434 | الجبرتي