Skip to main content

عجائب الآثار — Page 412

Contributors:

P.412
فجأة رحمه الله ثم فرج الله عن محمد أفندي بعد ثلاثة أيام وأطلق عمر القلق لظهور براءته ولم يكن له جرم غير العلم والسكوت وانتقل محمد أفندي من تلك الدار وما صدق بخلاصة مها وبقي علي جلبي ومصطفى جلبي في الحبس وفي سابع عشره استفيضت الاخبار بوصول مراكب إلى أبي قير كما تقدم وفي ثامن عشره خرج جملة من العسكر الفرنساوية وسافروا إلى الجهة البحرية برا وبحرا وفي عشرينه اجتمع أهل الديوان فيه على العادة فبدأ الوكيل يقول إنه كان يظن أنه يكون حرب ولكن وردت اخبار ان المراكب التي حضرت إلى إسكندرية وهي نحو مائة وعشرين مركبا قد رجعت فقيل له وما هذه المراكب فقال مراكب فيها طائفة من الانكليز وصحبتهم جماعة من الاروام ليس فيها مراكب كبار الا قليل جدا وباقيها صغار تحمل الذخيرة ثم قال إن حضرة سارى عسكر قد كان وجه إليكم فرمانا في شأن ذلك قبل أن يتبين الأمر وهو وان كان قد فات موضعه من حيث إنه كان يظن أن هناك حرب ولكن من حيث كونه قد برز إلى الوجود فينبغي أن يتلى على مسامعكم ثم أمر رفائيل الترجمان بقراءته ونصه من عبد الله جاك منو سر عسكر أمير عام جيوش دولة جمهور الفرنساوية بالشرق ومظاهر حكومتها ببر مصر حالا إلى جميع الكبير والصغير الأغنياء والفقراء المشايخ والعلماء وجميعهم الذين يتبعون الدين الحق والحاصل لجميع أهالي بر مصر سلمهم الله بمقام السر عسكر الكبير بمصر في أربعة عشر شهر ونتور سنة تسع من قيام الجمهور الفرنساوية واحد ولا ينقسم ثم كتب تحت ذلك البسملة ولفظ الجلالة وتحته ان الله هو هادي الجنود ويعطي النصرة لمن يشاء والسيف الصقيل في يد ملاكه يسابق دائما الفرنساوية ويضمحل أعداؤهم ان الانكليزية الذين يظلمون كل جنس للشرفي كل المواضع فهم ظهروا في السواحل وأن كانوا يتجرؤا يضعوا أرجلهم في البر فيرتدوا في
عجائب الآثار — Page 412 | الجبرتي