Skip to main content

عجائب الآثار — Page 340

Contributors:

P.340
فعله وقوبل على ذلك بان اسلم إلى عصبته وأمروا ان يطوفوا به البلد ثم يقتلوه ففعلو ذلك وقتلوه بالنبابيت وألزم أهل بولاق بان يرتبوا ديوانا لفصل الاحكام وقيدوا فيه تسعة من رؤسائهم ثم بعد مضي يومين الزموا بغرامة مائتي ألف ريال وأما المدينة فلم يزل الحال بها على النسق المتقدم من الحرب والكرب والنهب ولاسلب إلى سادس عشرينه حتى ضاق خناق الناس من استمرار الانزعاج والحريق والسهر وعدم الراحة لحظة من الليل والنهار مع ما هم فيه من عدم القوت حتى هلكت الناس وخصوصا الفقراء والدواب وايذاء عسكر العثمانلي للرعية وخطفهم ما يجدونه معهم حتى تمنوا زوالهم ورجوع الفرنسيس على حالتهم التي كانوا عليها والحال كل وقت في الزيادة وأمر المسلمين في ضعف لعدم المير والمدد والفرنساوية بالعكس وفي كل يوم يزحفون إلى قدام والمسلمون إلى وراء فدخلوا من ناحية باب الحديد وناحية كوم أبي الريش وقنطرة الحاجب وتلك النواحي وهم يحرقون بالفتائل والنيران الموقدة ويملكون المتاريس إلى أن وصلوا من ناحية قنطرة الحروبي وناحية باب الحديد إلى قرب باب الشعرية وكان شاهين أغا هناك عند المتاريس فأصابته جراحه فقام من مكانه ورجع القهقري فعند رجوعه وقعت الهزيمة ورجع الناس يدوسون بعضهم البعض وملك الفرنساوية كوم أبي الريش وصاروا يحاربون من كوم أبي الريش وهم في العلو والمسلمون أسفل منهم وان المحروقي زور كتابا على لسان الوزير وجاء به رجل يقول إنه اختفى في طريق خفية ونط من السور وان الوزير يقدم بعد يومين أو ثلاثة وانه تركه بالصالحية وان ذلك كذب لا أصل له وان يكتب جوابا عن فرمان كتبوه على لسان المشايخ والتجار وأرسلوه إلى الوزير في أثناء الواقعة هذا والبرديسي ومصطفى كاشف والأشقر يسعون في أمر الصلح إلى