Skip to main content

عجائب الآثار — Page 291

Contributors:

P.291
وفي يوم الأحد عزلوا دستان قائمقام وتولى عوضه دوجا الذي كان وكيلا عن سارى عسكر وتهيأ المعزول للسفر إلى جهة بحرى وأصبح مسافرا وصحبته نحو الآلف من العسكر وسافر أيضا منهم طائفة إلى جهة البحيرة وفيه طلبوا من طوائف النصارى دراهم سلفة مقدار مائة وعشرين ألف ريال وفي خامس عشرة أرسلوا إلى زوجات حسن بك الجداوي وختموا على دورهن ومتاعهن وطالبوهن بالمال وذلك لسبب ان حسن بك التف على مراد بك وصار يقاتل الفرنسيس معه وقد كانت الفرنسيس كاتبت حسن بك وأمتته وأقرته عل ما بيده من البلاد وان لا يخالف ويقاتل مع الاخصام فلم يقبل منهم ذلك فلما وقع لنسائه ذلك ذهبن إلى الشيخ محمد المهدي ووقعن عليه فصالح عليهم بمبلغ ثلاثة آلاف فرانسة وفي تاسع عشرة هلك مخاييل كحيل النصراني الشامي وهو من رجال الديوان الخصوصي فجأة وذلك لقهره وغمه وسبب ذلك أنهم قرروا عليه في السلفة ستة آلاف ريال فرانسة وأخذ في تحصيلها ثم بلغه أن أحمد باشا الجزار قبض على شريكه بالشام واستصفى ما وجده عنده من المال فورد عليه الخبر وهو جالس يتحدث مع اخوانه حصة من الليل فخرجت روحه في الحال وفيه كتبوا أوراقا وطبعوها والصقوها بالأسواق وذلك بعد ان رجعوا من الشام واستقروا وهي من ترصيف وتنميق بعض الفصحاء وصورتها من محفل الديوان الخصوصي بمحروسة مصر خطابا لأقاليم مصر الشرقية والغربية والمنوفية والقليوبية والجيزة والبحيرة النصيحة من الايمان قال تعالى في محكم القرآن * ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) * وقال تعالى وهو أصدق القائلين في الكتاب المكنون * ( ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) * فعلى العاقل يتدبر في الأمور قبل أن يقع في المحذور نخبركم معاشر