Skip to main content

عجائب الآثار — Page 275

Contributors:

P.275
فوجد عند سيده ضيفا فلم يتجاسر عليه لحضور ذلك الضيف فوقف خارج الباب ورآه سيده فعرف من عينه الغدر فلما قام ذلك الضيف قام معه وخرج وأغلق الباب على الغلام فصعد الغلام على السطح وتسلق إلى سطح آخر ثم تدلى بحبل إلى أسفل الخان وخرج إلى السوق وسيفه مسلول بيده ويقول الجهاد يا مسلمين اذبحوا الفرنسيس ونحو ذلك من الكلام ومر إلى جهة الغورية فصادف ثلاثة اشخاص من الفرنسيس فقتل منهم شخصا وهرب الاثنان ورجع على اثره والناس يعدون خلفه من بعد إلى أن وصل إلى درب بالجمالية غير نافذ فدخله وعبر إلى دار وجدها مفتوحة وربها واقف على بابها والفرنسيس تجمع منهم طائفة وظنوا ظنونا أخر وبادروا إلى القلاع وحضرت منهم طائفة من القلق يسألون عن ذلك الممولك وهاجت العامة ورمحت الصغار وأغلق بعض الناس حوانيتهم ثم لم تزل الفرنسيس تسأل عن ذلك المملوك والناس يقولون لهم ذهب من هنا حتى وصلوا إلى ذلك الدرب فدخلوه فلما أحس بهم نزع ثيابه وتدلى ببئر في تلك الدار فدخلوا الدار وأخرجوه من البئر واخذوه وسكنت الفتنة فسألوه عن أمره وما السبب في فعله ذلك فقال إنه يوم الأضحية فأحببت ان أضحي على الفرنسيس وسألوه عن السلاح فقال إنه سلاحي فحبسوه لينظروا في أمره وطلبوا سيده فوجدوه عند الشيخ المهدي وأخذوا بعض جماعة من أهل الخان ثم أطلقوهم بدون ضرر وأخذوا سيده من عند المهدي وحبسوه وحضر الاغا وبرطلمين إلى الخان بعد العشاء وطلبوا البواب والخانجي والجيران وصعدوا إلى الطباق وفتشوا على السلاح حتى قلعوا البلاط فلم يجدوا شيئا وأرادوا فتح الحواصل فمنعهم السيد أحمد بن محمود محرم فخرجوا وأخذوا معهم الخانجي وجيران الطبقة وجملة أنفار وحبسوهم أيضا وقتلوا المملوك في ثاني يوم واستمر الجماعة في الحبس إلى أن أطلقوهم بعد أيام عديدة من الحادثة وفي ذلك اليوم أيضا مر نصراني من الشوام على المشهد الحسيني وهو