Skip to main content

عجائب الآثار — Page 246

Contributors:

P.246
والخطاب للشيخ خليل البكري فعرض ذلك على ساري عسكر وترجى عنده فكتب له أمان بحضورهم وارسل لهم نفقة وكان ذلك حيلة منهم لتأتيهم النفقة وبعض الاحتياجات واخبر ذلك الرسول ان عبد الله باشا ابن العظم بغزة وإبراهيم بك ومن معه خارج البلد وهم في ضيق وحصر وحيز عنهم داخل البلد وفيه ذهب عدة من العسكر الفرنساوية إلى قطبا وشرعوا في بناء أبنية هناك وأشيع سفر ساري عسكر إلى جهة الشام والإغارة عليها وفي ليل الاحد ثالث عشرة كان انتقال الشمس لبرج الدلو وهو أول شهر من شهورهم وعملوا تلك الليلة حراقة بارود وسواريخ كما هي عادتهم عند كل انتقال الشمس من برج إلى برج وفي يوم الاثنين رابع عشره نادى المحتسب على اللحم الضاني بسبعة انصاف الرطل وكان بثمانية واللحم الجاموسي بخمسة وكان بستة وفيه ذهب طائفة من العسكر وضربوا عرب العيايدة نواحي الخانكة وقتلوا منهم طائفة ونهبوهم ووجدوا من منهوبات الناس وأمتعة عسكر الفرنساوية وأسلحتهم جملة فأخذوا ذلك مع ما أخذوه وأحضروا معهم بعض رجال ونساء حبسوهم بالقلعة وفيه ذهب عدة من العسكر إلى صنافير واجهور الورد وقرنفيل وكفر منصور وبلاد أخرى للتفتيش على العرب فأخذوا ما وجدوه للعرب من بهائم وغيرها والذي عصى عليهم ضربوه ونهبوه أيضا ونهبوا جمالا وبهائم ممن لم يعص أيضا ودخلوا بذلك المدينة فصاروا يبيعون البقرة بريالين وثلاثة والنعجة وابنها بريال فاشترى غالب ذلك نصارى القبط وفي يوم السبت قتلوا بالقلعة نحو التسعين نفرا وغالبهم من المماليك الذين وجدوهم هاربين في البلاد والذين عس عليهم الخبيث الاغا وبرطلمين والقلقات ووجدوهم مختفين في البيوت وفيه قبضوا على خمسة أنفار من اليهود وامرأتين فألقوا الجميع في بحر النيل وفيه نادوا بان كل من اشترى شيئا من منهوبات العرب التي