ويعطوه كشوفية البحيرة عن سنة 1140
فأجيب إلى ذلك وأرسلوا له فرمانا بقتل محمد بك الجزار وقتل مملوكه وان يأتي هو إلى مصر ويعطوه مراده ومطلوبه
ومع الفرمان آغا معين من طرف الباشا فقتلوا محمد بك ومعه مملوكه وسلخوا رؤوسهما
ورجع بهما الاغا المعين إلى مصر
ومات الأمير محمد بك ابن إبراهيم بك أبي شنب القاسمي وتقلد الامارة والصنجقية في حياة والده في سنة 1127 ولما توفي والده انتقل إلى بيته الذي بالقرب من جامع اينال بالقرب من قناطر السباع وتولى عدة كشوفيات بالاقاليم في أيام المرحوم إسماعيل بك ابن ايواظ
وكان يحقده ويحسده ويكرهه باطنا هو ومماليك أبيه وخصوصا محمد بك جركس
وأرادوا اغتياله وأوقفوا له في طريقه من يقتله ونجاه الله منهم فظفر بهم واخرج جركس منفيا إلى قبرص كما تقدم وسافر محمد بك المترجم بالخزينة فاغرى به رجال الدولة واوشى في حقه وحصل ما تقدم ذكره وأيده الله عليهم أيضا في تلك المرة
ولما قتل إسماعيل بك واستقل محمد جركس فتقلد المترجم دفتردار وصار أميرا كبيرا يشار اليه ويرجع اليه في جميع الأمور ولما عزلوا محمد باشا النشنجي تقلد المترجم أيضا قائمقام وعمل الدواوين في بيته ولم يطلع إلى القلعة كعادة الوكلاء والنواب وقلد المناصب والامريات في منزله وصار كأنه سلطان
وكان على نسق مملوك أبيه محمد جركس في العسف وسوء التدبير ولا يخرج أحدهما عن مراد الآخر
ولم يزل على ذلك حتى وقعت حادثة ظهور ذي الفقار وخرج محمد بك جركس ومن معه هاربين واختفى المترجم
ثم إن جماعة من العامة وجدوه ميتا بالجامع الأزهر
ومات أيضا عمر بك أمير الحاج تابع عبد الرحمن بك جرجا المتقدم ذكره انطوى إلى محمد بك جركس وأمره وجعله أمير الحاج في أيامه
عجائب الآثار — صفحة 201
مساهمون: الجبرتي
ص٢٠١