ثمّ دعا الحسينُ عليه السلام براحلته فركبها ونادى بأعلى صوته بحيث يسمعه الجميع فقال :
* أَيُّهَا النَّاسُ ! اسْمَعُوا قَوْلِي ، وَلَا تَعْجَلُوا حتى أَعِظَكُمْ بِمَا يَحِقُّ عَلَيّ لَكُمْ ؛ وَحَتَّى أُعْذِرَ إلَيْكُمْ ! فَإنْ أَعْطَيْتُمُونِي النِّصْفَ كُنْتُمْ بِذَلِكَ أَسْعَدَ ! وَإنْ لَمْ تُعْطُونِي النِّصْفَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فَأَجْمِعُوا رَأْيَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيّ وَلَا تُنظِرُونِ ! إنَّ وَلِيَّيَ اللهُ الذي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ .
ثُمَّ حمد الله وأثنى عليه ، وذكر الله تعالى بما هو أهله ، وصلّى على النبي وآله وعلى ملائكته وأنبيائه ، فلم يُسمع متكلّم قطّ قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه .
لمعات الحسين (ع) — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٦