تَوَكَّلْنَا ، وَإلَيْهِ أَنَبْنَا ، وَإلَيْهِ الْمَصِيرُ . « 1 »
وصيّته عليه السّلام لمحمّد بن الحنفيّة
وحين عَزَم عليه السلام على الخروج منالمدينة المنوّرة إلى مكّة المكرّمة ، فكتب وصيّةً وطواها وختمها بخاتمه ودفعها إلى أخيه محمّد بن الحنفيّة ، ثمّ ودّعه وسار في جوف الليل بجميع أهل بيته إلى مكّة ليلة الثالث من شعبان لسنة ستّين هجريّة ؛ وتلك الوصيّة هي :
* بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ ؛ هَذَا مَا أَ وْصَى بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ أَبِيطَالِبٍ إلَى أَخِيهِ محمّد الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ :
إنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيّ يَشْهَدُ أَ نْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ؛ وَأَ نَّ محمّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ . وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ ؛ وَأَ نَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن في الْقُبُورِ .
إنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَلَا بَطِراً وَلَا مُفْسِداً وَلَا ظَالِماً ؛ وَإنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصْلَاحِ في أُمَّةِ جَدِّي محمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ أُرِيدُ أَ نْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ
هامش
( 1 ) « تُحف العقول » ص 239 ، من الطبعة الحروفيّة .