والأحاديث والخطب والمواعظ في تفسير القرآن وغير ذلك ؛ إلّا أنّه لم يصلنا منهما أكثر من حديث أو حديثَين في الفقه وعدّة أحاديث في التفسير ، وكانت خطبهما ومواعظهما وكلماتهما هي الأخرى في غاية الاختصار والإيجاز والقلّة ، وذلك على الرغم من أنّ آلاف الأحاديث المختلقة والكاذبة من تجّار الحديث من أمثال أبي هريرة وغيره التي يحكي مضمونها عن مسايرة سياسة ذلك الوقت ، قد ملأت الكتب والدفاتر وصفحات التاريخ .
ومن الجليّ أنه مع وجود تلك الظلمة والإبهام والضغط ، فإنّه لم يكن ليُرجع أُصولًا إلى أُولئك الاجلّة أو يُستفاد من بحر علومهم الموّاج الزاخر أو أنّ الروايات المرويّة عنهم قد أُصيبت بالزوال والاضمحلال نتيجة رعب وخوف واضطراب الرواة ، فلم تنتقل إلى الطبقات التالية منهم . وقد وصل من سيّد الشهداء عليه السلام القليل من الخطب والمواعظ التي كانت من معلّم درس الحريّة والحكمة والإيمان والإيقان ، وجليّ أنّها رشحت منمصدر الولاية :
وَإِنَّا لَامَرَاءُ الْكَلَامِ ؛ وَفِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ ؛
لمعات الحسين (ع) — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٥