وقوله * ( فباؤوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين ) * * ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) * * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ) * * ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) * * ( وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين ) * * ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين ) *
وأما قوله تعالى * ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) * فهي والله أعلم فيمن جحد الفرائض واستخف بها على أنه لم يذكر أن العذاب أعد له وأما العذاب العظيم فقد جاء وعيدا للمؤمنين في قوله * ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) * وقوله * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) * وفي المحارب * ( ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * وفي القاتل * ( وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * وقوله * ( ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ) * وقد قال سبحانه * ( ومن يهن الله فما له من مكرم ) * وذلك لأن الإهانة إذلال وتحقير وخزي وذلك قدر زائد على ألم العذاب فقد يعذب الرجل الكريم ولا يهان فلما قال في هذه الآية * ( وأعد لهم عذابا مهينا ) * علم أنه من جنس العذاب الذي توعد به الكفار والمنافقين ولما قال هناك * ( ولهم عذاب عظيم ) *
دقائق التفسير — صفحة 459
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٥٩