عناية الوطن وكان الخادم عند توجه الحاج نظم أبياتا حسنة مشوقة إلى تقبيل الحجر المكرم وهي هذه الأبيات من الوافر
* أوفد الله أعطاكم قبولا
* وكان لكم حفيظا أجمعينا
*
* إن الرحمن أذكركم بأمري
* هناك فقبلوا عني اليمينا
*
* فإني أرتجي منه حنانا
* لأن إليه في قلبي حنينا
*
* وأرجو لثم أيد بايعته
* إذا عدتم بخير آمنينا
* فأجاب الشيخ شرف الدين بقوله من الوافر
* نعم أسعى على بصري ورأسي
* وألثم عنكم الركن اليمينا
*
* نعم وكرامة وأطوف أيضا
* ببيت الله رب العالمينا
*
* وأنت أخي وخلي ثم عندي
* كريم في إخائك ما بقينا
*
* وأرجو أن نكون غدا جميعا
* إلى وجه المهيمن ناظرينا
* ومن شعره ابن عز القضاة من الكامل
* كم أنت في حق الصديق تفرط
* ترضى بلا سبب عليه وتسخط
*
* يا من تلون في الوداد أما ترى
* ورق الغصون إذا تغير يسقط
*
3 ( ومنه من المنسرح ) )
* النهر قد جن بالغصون هوى
* فراح في قلبه يمثلها
*
* فغار منه النسيم عاشقها
* فجاء عن وصله يميلها
* )
ومنه يصف شموعا من الطويل
* وزهر شموع إن مددن بنانها
* لمحو سطور الليل نابت عن البدر
*
* وفيهن كافورية خلت أنها
* عمود صباح فوقه كوكب الفجر
*
* وصفراء تحكي شاحبا شاب رأسه
* فأدمعه تجري على ضيعة العمر
*
* وخضراء يبدو وقدها فوق قدها
* كنرجسة تزهى على الغصن النضر
*
* ولا غرو أن تحكي الأزاهر حسنها
* أليس جناها النحل قدما من الزهر
* ومنه في طريقة الشيخ محيي الدين ابن عربي من الطويل
* يقولون دع ليلى لبثنة كيف لي
* وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها
*
* ولكن إن اسطعتم تردون ناظري
* إلى غيرها فالعين نصب جمالها
*
* وأقسم ما عاينت في الكون صورة
* لها الحسن إلا قلت طيف خيالها
*
* ومن لي بليلى العامرية إنها
* عظيم الغنا من نال وهم وصالها
*
الوافي بالوفيات — صفحة 100
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٠