Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 259

Contributors:

P.259
الأمير سيف الدين ينجي مشد الواوين بدمشق المحروسة تولى الأمير فخر الدين شد الدواوين مكانه بدمشق فعمل الشد جيدا ثم إنه عزل من ذلك في أيام الأمير سيف طقزتمر وتولى حاجبا صغيرا ولم يزل على ذلك إلى أن توفي الأمير سيف الدين أللمش الحاجب الكبير بدمشق في أيام الأمير سيف الدين يلبغا فأعطاه الحجوبية مكانه وداخله وصار حظيا عنده لا يفارقه في الحضر ولا في السفر ولم يزل على ذلك إلى أن ورد مرسوم الملك المظفر حاجي بطلبه إلى مصر فتوجه إليها ورسم له بنيابة صفد فحضر إليها وبعد حضوره إليها بقليل خرج الأمير سيف الدين يلبغا على المظفر وجرى له ما جرى على ما يأتي في ترجمته وهرب فرسم للأمير فخر الدين بأن يركب خلفه فحضر في عسكر صفد إلى دمشق وتوجه به وبعسكر دمشق إلى حمص وأقام عليها فلما أمسك يلبغا بحماة رجع الأمير فخر الدين إلى صفد ورسم له بنيابة حلب فتوجه في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وأقام بها وأحبه أهلها فإنه عاملهم بلطف زائد فلما كانت أول دولة الملك الناصر حسن حضر الأمير ركن الدين عمرشاه الناصري إليه إلى حلب يطلبه إلى مصر على البريد مخفا فقابل ذلك بالطاعة فلما كان في الليل سمع ركن الدين عمرشاه أنه ربما أن يعصي وما يروح إلى مصر فأركب الأمراء والعسكر وأحاطوا بدار النيابة فلما أحس بهم خرج إليهم وسلم سيفه بيده إلى ركن الدين عمرشاه وقال أما مملوك السلطان وتحت طاعته الشريفة فأمسكوه وقيدوه وأطلعوه إلى قلعة حلب وطولع للسلطان بأمره وكان ذلك في العشر الأوسط من شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وأحضره الأمير سيف الدين بلجك إلى قلعة دمشق مكبلا في الحديد فأقام بها أياما يسيرة وطلب إلى مصر وجهز إلى الإسكندرية وبلغني أنه قال للأمير سيف الدين أرغون شاه النائب بالشام لما استحضره في الليل وقد جاء من حلب والله يا خوند رأيت في الطريق ) فلاحا يسوق حمارا أعرج معقورا وهو في أنحس حال فتمنيت لو كنت مثله فرق له وقلت فيه من الكامل * لما أنار أياز في أفق العلى * خمدت سريعا لامعات علوه * * بالأمس أصبح نعمة لصديقه * واليوم أمسى رحمة لعدوه * ولم يزل معتقلا بالإسكندرية إلى أن أفرج عنه وجهز إلى طرابلس بطالا فحضر من مصر إلى دمشق في خامس عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وسبعمائة وفي أوائل جمادى الأولى أعطي طبلخاناه سنقر الجمالي بها ثم نقل إلى دمشق فأقام بها إلى أن وسط هو وألجيبغا في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة على ما تقدم في ترجمة ألجيبغا 3 ( أياز حسيس ) ) هو أبو منصور المنجم يأتي ذكره في حرف الميم في اسم منصور ابن أياز النحوي الحسين بن أياز
الوافي بالوفيات — Page 259 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى