Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 255

Contributors:

P.255
وكان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا قال له عمر يوما وسمعه يؤذن كدت أن تنشق مريطاؤك وتوفي رضي الله عنه بمكة سنة تسع وخمسين للهجرة وقال أبو محذورة خرجت في نفر عشرة فكنا في بعض الطريق حين قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسلهم وحبسني ثم قال قم فأذن بالصلاة فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به ) فقمت بين يديه فألقى علي التأذين هو بنفسه فقال قل الله أكبر فذكر الأذان ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصيتي ثم بين ثديي ثم على كبدي حتى بلغت يده سرتي ثم قال بارك الله فيك وبارك عليك فقلت يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة قال قد أمرتك به فذهب كل شيء كان في نفسي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهة وعاد ذلك كله محبة فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر تمام الخبر 3 ( أبو محذورة المؤذن ) ) أوس بن معير على الصحيح هو أبو محذورة الجمحي له صحبة ورواية كان من أحسن الناس وأنداهم صوتا يؤذن بالمسجد الحرام علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان توفي سنة ثمان وخمسين للهجرة روى له مسلم والأربعة 3 ( البكري ) ) أوس البكري بن بكر بن وائل من شعراء خراسان يقول في بعض حروبهم في رواية دعبل من الطويل * عصاني قومي والرشاد الذي به * أمرت ومن يعض المجرب يندم * * فصبرا بني بكر على الموت إنني * أرى عارضا ينهل بالموت والدم * * ولا تجزعوا مما جنته أكفكم * ولا تندموا ماذا بحين تندم * * أقيموا صدور الخيل للموت ساعة * وموتوا كراما لا تبوءوا بمأثم * ( ( أوسط بن عمرو البجلي ) ) قال ابن عبد البر روى عن أبي بكر الصديق ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه سليم بن عامر الخبائري ( ( أوفى ) ) 3 ( أوفى بن عرفطة ) ) له ولأبيه عرفطة صحبة واستشهد أبوه يوم الطائف رضي الله عنهما