Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 201

Contributors:

P.201
مفرطة إلى الغاية وتشدده على من يخون خارج عن الحد حكي لي أنه جاء إليه الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب وهو ما هو في الوجاهة والعظمة عند السلطان فقام لتلقيه وجلس بين يديه وقال ارسم يا خوند فقال هذا الكاتب تشفعني فيه وتستخدمه في الجهة الفلانية فقال السمع والطاعة كم في هذه الوظيفة معلوم فقال الكاتب مائة وخمسون درهما وثلاثة أرادب قمحا فقال للصيرفي اصرف إلى هذا في كل شهر هذا المبلغ ويجيء إلى الشونة في كل شهر يأخذ هذه الأرادب فقال الكاتب ما أريد إلا هذه الوظيفة فقال كريم الدين للأمير حتى تعرف يا خوند أنه لص وما يريد المعلوم ما يريد إلا أن يسرق فاستحيى الأمير ومضى ولما أمسك كريم الدين الكبير أمسك وكاد العوام والناس يقتلونه وأثبت القضاة فيه محاضر منها ما هو بالكفر ومنها ما هو بقتل النفوس فرأى السلطان أنه مقتول لا محالة فقال إذا قتلتم هذا من أين آخذ أنا مالي اصبروا إلى أن نأخذ المال منه ثم سلمه إلى الأمير ركن الدين بيبرس الأحمدي وبقي عنده مديدة ثم أخرج إلى صفد ناظرا فجاء إليها وضبطها وحصل أموالها ثم إنه ورد المرسوم من مصر باعتقاله فاحتيط على موجوده ثم طلب إلى مصر فأقام مديدة وأخرج إلى دمشق عوضا من الصاحب شمس الدين فكرهه الأمير سيف الدين تنكز أول حضوره لما كان يبلغه عنه فلما باشر ورأى عفته وحسن مباشرته وتنفيذه أحبه ومال إليه ومال إليه ميلا كليا ثم طلب إلى مصر فخاف أعداؤه وعملوا عليه وبطلوا ما كان تقرر في أمره ورموه بكل داهية فأقام في بيته بطالا وخرج عليه ليلة وهو خارج من الحمام راكب فرسه جماعة بسيوف ليقتلوه فضرب بدبوسه جماعة منهم وصدمهم بفرسه وخلص منهم بكتفه ثم عمل عليه ورسم بتجهيزه إلى أسوان وجهز في البحر وغرق في النيل سرا وكان غزير المروءة إذا قام مع أحد تعصبا ما يرجع عنه ولا ينثني وأطعمته فاخرة ونفسه على الطعام واسعة وكان فقده في سنة ست وعشرين وسبعمائة أواخرها تقريبا ( ( الألقاب ) ) ) ابن الأكفاني الحكيم شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد ابن الأكفاني هبة الله بن أحمد ابن الأكفاني قاضي القضاة ببغداد عبد الله بن محمد الأكفاني إبراهيم بن محمد الأكمل وزير الحافظ اسمه أحمد بن شاهنشاه