Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 133

Contributors:

P.133
الخمر قال لا قال فوالله لا لقيت الله وقد فعلت ما حرم علي فمات ولم يشربه في رجب سنة سبع وسبعين وخمسمائة ولما اشتد الأمر به أحضر الأمراء وحلفهم لعز الدين مسعود صاحب الموصل فقيل له لو أوصيت إلى ابن عمك عماد الدين صاحب سنجار فإنه صعلوك ليس له غير سنجار وهو تربية أبيك وزوج أختك وهو شجاع كريم وعز الدين له من الفرات إلى همذان فقال لهم لم يخف عني هذا ولكن علمتم استيلاء صلاح الدين على الشام ومصر واليمن وعماد الدين لا يثبت له وعز الدين له العساكر والأموال فهو أقدر على ) حفظ حلب وأثبت من عماد الدين ومتى ذهبت حلب ذهب الجميع فاستحسنوا قوله وكانت أيامه ثماني سنين وشهورا وأقام الحلبيون النوح عليه والمأتم وفرشوا الرماد في الأسواق وأقاموا على ذلك مدة لأنه كما سمي صالح عادل منصف حسن السيرة سلك أسلوب أبيه وكان شاذبخت الخادم والي القلعة فكتب إلى عز الدين مسعود يخبره وكان تقي الدين عمر بمنبج فسار عز الدين عجلا وقطع الفرات فانهزم تقي الدين إلى حماة فأغلق أهلها في وجهه الأبواب من جوره وصاحوا عز الدين أتابك يا منصور فلاطفهم وأما عز الدين فصعد إلى قلعة حلب واستولى على أموالها وذخائرها وأحسن إلى الأمراء فقالوا له سر بنا إلى دمشق وغيرهما لنأخذها وكان صلاح الدين قد عاد إلى مصر فقال بيننا عهود ومواثيق لا يجوز العدول عنها وأقام بحلب مدة وعلم أنه لا طاقة له على حفظ الموصل والجزيرة وحلب وأن شوكة صلاح الدين قوية فسار إلى الرقة وراسل أخاه عماد الدين في تسليم سنجار وتعويضه عنها بحلب لقرب سنجار من الموصل وقيل إن عماد الدين سأله ذلك وقال إن لم تفعل أعطيت سنجار لصلاح الدين فأجابه إلى ذلك وسار عماد الدين إلى حلب ودخلها في ثالث عشر المحرم سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وكان صلاح الدين أولا قد يئس من حلب لما بلغه أن عز الدين أخذها فلما بلغه خبر عماد الدين كتب إلى الخليفة يستأذنه في الاستيلاء على حلب ويقول إن الجماعة الأتابكية يسعون في تفريق الكلمة ويستنهضون الفرنج لقتل المسلمين ويستعينون بالإسماعيلية فأذن له في ذلك فجاء وملكها 3 ( أبو القاسم الإسماعيلي ) ) إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس ابن مرداس وليس بالسلمي أبو القاسم ابن أبي الفضل الإسماعيلي الجرجاني حفيد الإمام أبي بكر صاحب الصحيح كان من الأئمة الكبار في الفقه والحديث والوعظ والتقدم عند الملوك مع حسن الأخلاق وكمال المروءة والصدق والثقة وجميل الطريقة وكان يعظ ويملي سمع أباه وعمه أبا المعمر المفضل بن إسماعيل وأبا القاسم حمزة بن يوسف