* النهر وافى شاهرا سيفه
* ولمعه يحتبس الأعينا
*
* فماجت البركة من خوفه
* وارتعدت وادرعت جوشنا
* ومنه لما ألبس الذمة العمائم الملونة
* تعجبوا للنصارى واليهود معا
* والسامريين لنا عمموا الخرقا
*
* كأنما بات بالأصباغ منسهلا
* نسر السماء فأضحى فوقهم ذرقا
* ومنه
* وأصفر أزرق العينين لحيته
* حمراء قد سقطت من كف دباغ
*
* ألوانه اختلفت لا تعجبوا فعسى
* قد كان في است أمه دكان صباغ
* ومنه يصف ثوبه
* لو أن عيني على غيري تعانيه
* بكيته أحمرا أو مت بالضحك
*
* ومن رآني فيه قال واعجبا
* أرى على البر شيخ البحر في الشبك
* ومنه في العود
* اشرب على العود من صهباء جارية
* في المنتشي جريان الماء في العود
*
* ترنم العود مسرورا ومن عجب
* سروره وهو في ضرب وتقييد
*
* من أين للعود هذا الصوت تطربنا
* ألحانه بأطاريف الأناشيد
*
* أظن حين نشا في الدوح علمه
* سجع الحمائم ترجيع الأغاريد
* ومنه في الحمام التي عمرها أسندمر بطرابلس
* زر منزل الأفراح واللذات
* دار النعيم ومرتع اللذات
*
* دار النعيم وفي الجحيم أساسها
* تجري بها الأنهار في الجنات
*
* فلك ومن بيض القباب بروجه
* ونجومه من زاهر الجامات
*
* مغنى له يمازج ماؤه
* للنار فهو مؤلف الأشتات
*
* كالخلد مرتفع البناء فضاؤه
* رحب يسافر فيه باللحظات
*
* يحكى بخور العود طيب بخارها
* والمسك والكافور ممتزجات
*
* وتضئ في غسق الدجى أكنافها
* كإضاءة المصباح في المشكاة )
* ( فرشت بألوان الفصوص ورصعت
* بجواهر من فاخر الآلات
*
* برك كأفواه الملاح رضابها
* عذب شهي الرشف في الحلوات
*
* ومنابع قد فجرت بحدائق
* ترخيمها يغني عن الزهرات
*
* وجرت أنابيب الحياض بفضة
* محلولة تنصب في مرآة
*
الوافي بالوفيات — صفحة 194
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٩٤