* أظاهر بالعتبى إذا أضمرت عتبا
* وأسأل غفرانا ولم أعرف الذنبا
*
* وأصدق ما نبئت أني بلوتها
* فما سالمت سلما ولا حاربت حربا
*
* هي الشمس حالت دونها حجب خدرها
* ولو برزت كان الضياء لها حجبا
*
* إذا جهزت ألحاظها قصد غافل
* أغارت على قلب أو استهلكت لبا
*
* ألم يأن في حكم الهوى أن ترق لي
* من المدمع الريان والكبد اللهبى
*
* ومن زفرة حرى إذا ما تقطعت
* شعاعا تدمي الجفن أو تحرق الهدبا
*
* شجتني ذات الطوق عجماء لم تبن
* وشيمة عجم الطير أن تشجي العربا
*
* دنا إفها واخضر أطراف عيشها
* فهاجت لي البلوى وقد هدلت عجبا
*
* هفا بك متن الغصن لو أن قدرة
* سلبتك حلي الطوق والغصن الرطبا
*
* ولكن إخوانا أعد فراقهم
* خسارا ولو سافرت اقتنص الشهبا
*
* وخلفت قلبي بالعراق رهينة
* لقصد بلاد ما اكتسبت بها قلبا
*
* وإني ليحييني على بعد داره
* نسيم نعاماه ولو حملت تربا
*
* ومن شيمتي أن استهب له الصبا
* واستتبع النعمى واستمطر السحبا
*
* وأعمر من ذكراه كل مفازة
* وألهي بعلياه الركائب والركبا
*
* واذكره بالطيب إن جاء طارقا
* وبالطيف إن أسرى وبالسيف إن هبا
*
* وبالبدر إن وافى وبالليث إن سطا
* وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبا
*
* وأشتاق أياما تقضت كأنما
* أسرت عن الأيام أو أدركت غصبا
*
* تحن حنين البعد والشمل جامع
* ويزداد حبا كلما لم يزر غبا
*
* إخاء تعالى أن يكون أخوة
* وقربى وداد لا تقاس إلى قربى
* ومن شعر المنازي )
* غزال قده قد رطيب
* تليق به المدائح والنسيب
*
* جهدت فما أصبت رضاه يوما
* وقالوا كل مجتهد يصيب
* ومنه
* ومبتسم بثغر كالأقاحي
* وقد لبس الدجى فوق الصباح
*
* له وجه يدل به وعين
* يمرضها فيكسر كل صاح
*
* وتثني عطفه خطرات دل
* إذا لم تثنه نشوات راح
*
* يميل مع الوشاة وأي غصن
* رطيب لا يميل مع الرياح
*
الوافي بالوفيات — صفحة 187
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٨٧