* إلا حسبت البحر مد بجدول
* والشمس تحت سحائب من عنبر
* قلت جمع في هذا المقطوع بين قول المعتمد بن عباد
* ولما اقتحمت الوغى دارعا
* وقنعت وجهك بالمغفر
*
* حسبنا محياك شمس الضحى
* عليها سحاب من العنبر
* وبين قول أبي بكر الرصافي
* لو كنت شاهده وقد غشي الوغى
* يختال في درع الحديد المسبل
*
* لرأيت منه والقضيب بكفه
* بحرا يريق دم الكماة بجدول
* وقال يمدح الشيخ كمال الدين محمد بن الزملكاني وقد توجه إلى حلب قاضي القضاة )
* يمن ترنم فوق الأيك طائره
* وطائر عمت الدنيا بشائره
*
* وسؤدد أصبح الإقبال ممتثلا
* في أمره ما أخوه العز آمره
* منها من مخبر عني الشهباء أن كمال الدين قد شيدت فيها مقاصره
* وأن تقليده الزاهي وخلعته
* التي تطرز عطفيها مآثره
*
* بالنفس أفديك من تقليد مجتهد
* سواه يوجد في الدنيا مناظره
*
* أنشدت حين أدار البشر كأس طلا
* حكت أوائله صفوا أواخره
*
* وقد بدت في بياض الطرس أسطره
* سودا لتبدي ما أهدت محابره
*
* ساق تكن من صبح ومن غسق
* فابيض خداه واسودت غدائره
*
* وخلعة قلت إذ لاحت لتزرينا
* بالروض تطفو على نهر أزاهره
*
* وقد رآها عدو كان يضمر لي
* من قبل سوءا فخانته ضمائره
*
* ورام صبرا فأعيته مطالبه
* وغيض الدمع فانهلت بوادره
*
* بعودة الدولة الغراء ثانية
* أمنت منك ونام الليل ساهره
* وقال أيضا
* تسعر في الوغى نيران حرب
* بأيديهم مهندة ذكور
*
* ومن عجب لظى قد سعرتها
* جداول قد أقلتها بدور
*
الوافي بالوفيات — صفحة 92
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٩٢